426 - وعن أنس بن مالك قال: "قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فنزل في عُلْو المدينة، في حَيِّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار، فجاءوا متقلدين سيوفهم، فقال أنس: فكأني انظر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على راحلته. وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وإنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى بني النجار، وقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا، فقالوا: واللَّه لا نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه، قال أنس: وكان فيه ما أقول لكم: كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خرب، وكان فيه نخل، فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسُوِّيَت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد. وجعلوا عضادتيه حجارةً، وجعلوا ينقلون الصخر، وهم يرتجزون، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- معهم وهو يقول: اللهم لا خيرَ إلا خيرُ الآخره ... فانصرِ الأنصار والمهاجرة [حكم الألباني: صحيح: ق]
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 426
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
