- الأَصْل السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ - فِي بَيَان أَن مُدَّة المحنة لم تقدر بِثَلَاثَة أَيَّام عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا صَبر أهل بَيت على جهد ثَلَاثَة إِلَّا آتَاهُم الله تَعَالَى برزق إِنَّمَا صَار مُدَّة المحنة ثَلَاثَة أَيَّام لِأَن العَبْد على أَجزَاء ثَلَاثَة جُزْء مِنْهُ للْإيمَان وجزء للروح وجزء للنَّفس فالطمأنينة للْإيمَان وَالطَّاعَة للروح والشهوة للنَّفس فَإِذا منع أول يَوْم فجاع وصبر فَذَاك صَبر الْإِيمَان لِأَنَّهُ أقوى الثَّلَاثَة وَإِذا منع الْيَوْم الثَّانِي فجاع وصبر فَذَاك صَبر الرّوح يُطِيع ربه وَلَا يتَنَاوَل مَا لايحل وَإِذا منع الْيَوْم الثَّالِث فجاع وصبر فَذَاك صَبر النَّفس وتمت المحنة لِأَن المحنة إِنَّمَا تقع على أهل التُّهْمَة وَالْإِيمَان عزيمتهم وَكَذَا الرّوح وَإِنَّمَا التُّهْمَة للنَّفس وَفِي الْيَوْم الأول لم يتَبَيَّن صبرها لِأَن الْإِيمَان وَالروح لَهَا معِين وَفِي الْيَوْم الثَّانِي الرّوح معِين لَهَا فَإِذا صبرت فِي الْيَوْم الثَّالِث برزت منقبتها وَإِنَّمَا وَقعت المحنة لشأن النُّفُوس الكاذبة وامتحن ايمانهم قَالَ الله تَعَالَى {الم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون}
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · Hadith 195
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
