عن النخعي قال : « كان بالكوفة من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وحذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، وأبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه ، وعمار بن ياسر رضي الله عنه ، والبراء بن عازب رضي الله عنه ، فأخبرني من رمقهم كلهم فما رأى أحدا منهم يصليهما قبل المغرب » وفي رواية : أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كانوا لا يصلون الركعتين قبل المغرب . وقيل لإبراهيم : إن ابن أبي الهذيل كان يصلي قبل المغرب ركعتين . فقال : إن ذاك لا يعلم « قال محمد بن نصر رحمه الله : ليس في حكاية هذا الذي روى عنه إبراهيم أنه رمقهم فلم يرهم يصلونهما دليل على كراهتهم لهما . إنما تركوهما لأن تركهما كان مباحا . ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لم يرو عنه أنه ركعهما غير أنه رغب فيهما . وكان ترغيبه فيهما أكثر من فعله لو فعلهما من غير أن يرغب فيهما وقد يجوز أن يكون أولئك الذين حكى عنهم من حكى أنه رمقهم فلم يرهم يصلونها قد صلوهما في غير الوقت الذي رمقهم هذا . ويجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد ركعهما في بيته حيث لم يره الناس لأن أكثر تطوعه كان في منزله . وكذلك الذين رمقوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم يجوز أن يكونوا قد صلوا في بيوتهم ولذلك لم يرهم الذي رمقهم يصلونها . فإن كثيرا من العلماء كانوا لا يتطوعون في المسجد . عن زيد بن وهب قال : » لما أذن المؤذن للمغرب قام رجل فصلى ركعتين وجعل يلتفت في صلاته . فعلاه عمر رضي الله عنه بالدرة فلما قضى الصلاة قال : يا أمير المؤمنين نعم ما كسوت . قال : رأيتك تلتفت في صلاتك ، ولم يعب الركعتين «
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · Hadith 42.1
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
