3126 - وعن المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ: أن الرهط الذين ولَّاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا، فقال لهم عبد الرحمن: لست بالذي أنافسكم في هذا (1) الأمر، ولكنكم إن شئتم اخترت لكم منكم، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن، فلما ولَّوا عبد الرحمن أمرهم، مَالَ (2) الناس على عبد الرحمن، حتى ما أرى أحدًا من الناس يتبع أولئك الرهط، ولا يطأ عقبه، ومال الناس على عبد الرحمن يشاورونه تلك الليالي، حتى إذا كانت تلك (3) الليلة التي أصبحنا منها فبايعنا عثمان، قال المِسْوَر: طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل، فضرب الباب حتى استيقظت، فقال: أراك نائمًا، فواللَّه ما اكتحلت هذه الليالي (4) الثلاث بكثير نوم، انطلق فادعُ إليَّ (5) الزبير وسعدًا، فدعوتهما له، فَسَارَّهُمَا (6)، ثم دعاني فقال: ادع لي عليًّا، فدعوته، فناجاه حتى ابْهَارَّ الليل، ثم قام عليٌّ من عنده وهو على طمع، وقد كان عبد الرحمن يخشى من عليٍّ شيئًا، ثم قال: ادع لي عثمان (7)، فناجاه حتى فَرَّق بينهما المؤذن بالصبح، فلما صلى الناس الصبح، واجتمع أولئك الرهط عند المنبر، فأرسل إلى من كان حاضرًا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد -وكانوا وافوا تلك الحَجَّة مع عمر- فلما اجتمعوا تشهَّد عبد الرحمن ثم قال: أما بعد، يا عليُّ! فإني نظرت في أمر الناس فلم أرهم يَعْدِلُون بعثمان، فلا تَجْعَلَنَّ (1) على نفسك سبيلًا، فقال: أبايعك على سنة اللَّه وسنة رسوله والخليفتين من بعده، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه (2) المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 3126
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
