2909 - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنِّي على الحوض حتى انظر من يَرِدُ عليَّ منكم، وسيؤخذ ناس دوني فأقول: يا رب! منّي ومن أمتي، فيقال: هل شَعَرْتَ ما عملوا بعدك، واللَّه ما برحوا يرجعون على أعقابهم". وكان ابن أبي مُلَيْكَة يقول: اللَّهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نُفتن عن ديننا. الغريب: "ليختلجنَّ من دوني": من عندي. و"جَرْبَاء" و"أَذْرَح": قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاثة أيَّام. قاله السَّمرقندي. وهذا مخالف لقوله: "كما بين المدينة وصنعاء" ولقوله: "كما بين أَيْلَة وصنعاء"، ويرتفع هذا: بأن هذه الأقوال صدرت على جهة الإغياء في بُعد أقطار الحوض، وخاطب -صلى اللَّه عليه وسلم- أهل كل جهة بما يعرفون من المواضع، وهو تمثيل وتقريب لكل أحد بما يعرفه من تلك المواضع، واللَّه أعلم. و"الكوثر": بمعنى الكثرة، وعَدَلَ عنها للمبالغة. و"سُحقًا سُحقًا": بُعدًا بعدًا. و"يحلؤون": بالحاء والهمزة هو الصحيح، ومعناه: يُطردون عن الماء. و"يجلون": بالجيم بمعناه. و"النَّعَم": الإبل. و"هَمَلُهَا": مهملها، وهي التي لا راعي لها. و"عقب الرحل": آخِرُه، ومن ذلك: رجع على عقبه: انصرف عن وجهه وأَقبل على ما وراءه. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 2909
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
