274 - حدثنا أحمد بن عصمة النيسابوري ، ثنا إسحاق بن راهويه ، أنبا روح بن عبادة ، عن حسين بن ذكوان المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي سبرة الهذلي ، أن ابن زياد ، سأل عن الحوض ، حوض محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما أراه حقا ، وذلك لما سأل عنه أبا برزة ، وعائذ بن عمرو ، والبراء بن عازب ، فقال : ما أصدقهم . فقال أبو سبرة الهذلي : ألا أحدثك من هذا الحديث شفاء ؟ أرسلني أبوك بمال إلى معاوية ، فلقيت عبد الله بن عمرو ، فحدثني بفيه ، وكتبته بيدي ما سمع من نبي الله صلى الله عليه وسلم ، لم أزد حرفا ولم أنقص . حدثني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الله لا يحب الفاحش (1) ، ولا المتفحش (2) ، والذي نفسي بيده ، لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش (3) ، والتفحش (4) ، وقطيعة الرحم ، وسوء المجاورة ، وحتى يؤتمن الخائن ، ويخون الأمين . ومثل العبد المؤمن كمثل النحلة ، أكلت طيبا ، ووضعت طيبا ، ومثل العبد المؤمن كمثل القطعة الذهب نفخ عليها ، فخرجت طيبة ، فوزنت فلم تنقص . وموعدكم حوضي (5) ، طوله مثل عرضه ، أبعد ما بين أيلة إلى مكة ، وذلك مسيرة شهر ، فيه أمثال الكواكب ، أباريق مائه أشد بياضا من الفضة ، فمن ورده فشرب منه ، لم يظمأ بعده أبدا » فقال ابن زياد : « ما سمعت في الحوض بحديث أثبت من هذا ، أشهد أن الحوض حق . قال : وأخذ الصحيفة التي فيها هذا الكتاب » __________ (1) الفاحش : الذي يتكلم بالقبيح (2) المتفحش : الذي يتكلف القبح ويتعمده في القول والفعل (3) الفحش : القبح والخروج عن الحد المعقول في القول أو الفعل والعدوان في الجواب (4) التفحش : تكلُّف القبح وتعمده في القول والفعل (5) الحوض : نهر الكوثر
مساوئ الأخلاق ومذمومها · Hadith 286
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
