168 - حدثنا القنطري ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن سعيد بن نشيط ، أن قرة بن هبيرة العامري ، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، فلما كان عام حجة الوداع ، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على ناقة قصيرة ، فقال : « يا قرة » ، فقال الناس : يا قرة . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « كيف قلت لي حين أتيتني تسلم ؟ » ، قال : قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان لنا أرباب ، وربات من دون الله ، ندعوهم فلا يجيبوننا ، ونسألهم فلا يعطوننا ، فلما بعثك الله ، أجبناك وتركناهم . ثم أدبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قد أفلح من رزق لبا (1) » ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعمره ، ثم قال عمرو : « فأقبلت حتى مررت على مسيلمة ، فأعطاني الأمان ، ثم قال لي : إن محمدا أرسل في جسيم الأمر ، وأرسلت أنا في المحقرات . فقلت : اعرض علي شيئا مما تقول ؟ فقال : يا ضفدع نقي ، فإنك نعم ما تنقين ، لا واردا تنفرين ، ولا ماء تكدرين . ثم قال : يا دبر يا دبر ، يدان وصدر ، وسائر خلقه حفر ونفر . ثم أتاه أناس يختصمون إليه في نخل قطعها بعضهم لبعض ، فتسجى بقطيفة ، ثم كشف رأسه ، وقال : والليل الأدهم ، والذئب الأضخم ، ما جانبوا أبا مسلم من محرم . ثم تسجى الثانية ، فقال : والليل الدامس ، والذئب الهامس ، ما حرمته رطبا إلا كحرمته يابس . قوموا فما أرى عليكم فيما صنعتم بأسا ، فقلت : أما والله إنك لتعلم أنك من الكاذبين . قال : فتوعدني ، ثم قال : يا قرة بن هبيرة ، فما فعل صاحبكم ؟ قلت : إن الله اختار له ما عنده على ما عندنا فتوفاه . قال : لا أصدق أحدا منكم بعده . فلقيت خالد بن الوليد ، فسألته أن يرسلني إلى قومه ، من أجل ما سمعت منه ، فأتيتهم ، فأخرج لي كتابا من أبي بكر أنه قد أدى الصدقة . فقلت : ما حملك على ما قلت ؟ قال : حملني أنه كان لي مال وولد ، فتخوفت عليه منه ، وأنا أردت بكلمتي أني قلت لا أصدق أحدا منكم بعده ، يقول : إني رسول الله » __________ (1) اللب : العقل
مساوئ الأخلاق ومذمومها · Hadith 175
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
