1100 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ [ص:682] الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الْأَعْمَالَ، قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا قَدْ كَفَاهُمْ شَرًّا، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ» قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَقُولُونَ: «الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، وَيَقْرَءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ فَمَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ فِيهِمْ عَامًا، أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفَ قَلَّ مِنْ يَنْجُو مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرْجُهُ شَدِيدٌ غُمُّهُ» ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالَ: «رَحْمَةٌ لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ، إِنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدَ وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ، وَلَيْسُوا بِأَوَّلِ مِنْ سَبَقَ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ وَضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا [ص:683] إِنَّ عَامَّةَ مِنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلَقَ لَهُمَا ثُمَّ جَعَلَ مِنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ وَجَعَلَ مِنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَصَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · Hadith 1100
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
