2483 - عن البراء قال: ضحَّى خالي أبو بردة (1) قبل الصلاة، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "شاتك شاة لحم"، فقال: يا رسول اللَّه! إن عندي داجنًا جذعة من المعز، قال: "اذبحها، ولا تصلح لغيرك"، ثم قال: "من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سُنَّة المسلمين". وفي رواية (2) قال: ذبح أبو بُردة قبل الصلاة، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أبدلها"، قال: ليس عندي إلا جذعة (3) هي خير من مُسِنّة، قال: "اجعلها مكانها، ولن تَجْزِيَ عن أحد بعدك". وفي رواية (4): قال: فإن عندي جذعة هي خير من مُسِنَّتين، أذبحها؟ قال: "نعم، ثم لا تَجْزِيَ عن أحدٍ بعدك". * تنبيه: حديث عقبة المتقدم معارِضٌ لحديث أبي بُردةَ هذا، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أجاز له الأضحية بعتود، وهو الجذع من المعز، وكذلك قال علماؤنا: أن حديث عقبة منسوخ بحديث أبي بردة، بدليل الإجماع على عدم إجزاء الجذع من المعز. قلت: ويحتمل أن يقال إن الجذعة في حديث عقبة من الضأن، ويجوز للراوي تسميته عتودًا لاستوائهما في الوقت والحال، ولو سلَّمنا أنه من المعز فيكون قد دخل في أول الثني، فاستصحب اسم العتود عليه للقرب، ويدل على صحة هذا التأويل ما حكاه القاضي عياض عن أهل اللغة: أن العتود: الجديُ الذي يبلغ السِّفاد. قال ابن الأعرابي: المعز والإبل والبقر لا تضرب فحولها إلا بعد أن تُثْني. وحملُ الحديث على هذا أولى، واللَّه أعلم. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 2483
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
