2369 - وعن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحب العسل والحلوى، فكان (6) إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر مما كان يحتبس، فغرتُ، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عُكَّة فسقت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منه شربة، فقلت: أما واللَّه لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي له: أكلت معافير؛ فإنه سيقول لك كذا (1)، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك، فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي (2): جَرَسَتْ نحلُه العُرفُطَ، وسأقول ذلك، ثم قولي (3) أنت يا صفية ذلك (4)، قالت: تقول سودة: فواللَّه ما هو إلا أَنْ قام على الباب فأردت أن أبادئه بما أمرتني به فَرَقًا منك، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول اللَّه! أكلت مغافير؟ قال: "لا"، قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال: "سقتني حفصة شربة عسل"، فقلت: جرست نحلُه العُرفطَ، فلما دار إليَّ قلت له نحو ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة قالت: يا رسول اللَّه! ألا أسقيك منه؟ قال: "لا حاجة لي فيه"، قالت: تقول سودة: واللَّه لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي. الغريب: "المغافير": جمع مغفور، وهو صمغة العرب، وهو شجر، وهذه الصمغة حلوة كريهة الريح، و"جرست": أكلت، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يكره أن يوجد منه رائحة كريهة. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 2369
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
