2294 - وعن عروة بن الزبير: أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته: أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت: يا رسول اللَّه! انكحْ أختي بنت أبي سفيان، فقال: "أوتحبين ذلك؟ " فقلت: نعم، لستُ لك بِمُخْلِية (1)، وأَحَبُّ من يشاركني في خير أختي، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن ذلك لا يحل لي"، قلت: فإنَّا نُحدَّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة، قال: "بنت أبي سلمة (2)؟ " قلت: نعم، فقال: "لو أنها لم تكن ربيبتي في حَجْرِي ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تَعْرِضْنَ عليَّ بناتكن ولا أخواتكن". قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما مات أبو لهب أُرِيَهُ بعض أهله بِشَرِّ حِيبَةٍ، قال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة. الغريب: تروى هذه الكلمة: "خيبة" بالخاء المعجمة؛ أي: خاب من كل خير ووصل إلى كل شر، ووجدته في الأصل: "حيبة" بكسر الحاء المهملة، وفسر فيه بأنه سوء الحال، قال: وهو المعروف من كلام العرب، ووجدته في "المشارق": بشر حمية بالحاء والميم، وقال: كذا للمستملي والحموي، ومعناه: سوء الحال، ولا أظن هذا إلا تصحيف (حيبة)، وقال أيضًا: ويقال فيه: الحوبة. وقوله: "سقيت في هذه": قيل: هي إشارة إلى نُقْرَةِ إبهامه، كأنه يقلل ما ناله من الماء، واللَّه أعلم. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 2294
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
