2234 - وعن أنس بن مالك: أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفةَ اختلافُهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين! أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلافَ اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاث: إذا اختلفتم أنتم وزيد ابن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنه أنزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا المصحف في المصاحف، ردَّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل (1) إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن تحرق، قال (2) زيد بن ثابت: فقدت آية من الأحزاب حين نسخت المصحف قد كنت أسمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري؛ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23]، فالحقناها في سورتها في المصحف. الغريب: "استحرَّ": اشتد وكثر. "اللِّخَاف" بالخاء المعجمة: صفائح الحجارة الرقاق. و"العُسُب": جمع عسيب النخلة. والذي أفزع حذيفة ما سمع من اختلاف ألفاظ القرآن، فإنه كان أبيح للعرب أن يقرأ كل حيٍّ بلغتهم: فاسعوا إلى ذكر اللَّه، وامضوا، ونحوه. واللَّه أعلم. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 2234
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
