2233 - عن عُبيد بن السَّبَّاق: أن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ أبو بكر -رضي اللَّه عنه- مَقْتَلَ (1) أهل اليمامة، فإذا عمر (2) عنده، قال أبو بكر (3): إن عمر أتاني فقال: إن المقتل (4) قد اسْتَحَرَّ يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى إن استحر المقتل (5) بالقُرَّاء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال عمر: هذا واللَّه خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح اللَّه صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، ولا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتتبع القرآن فاجمعه، فواللَّه لو كلَّفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليَّ مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: هو واللَّه خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللَّه صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر (1)، فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب واللِّخَافِ وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره؛ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] (2)، حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه اللَّه، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر (3).
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 2233
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
