2182 - عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات (1)، والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ للحُسْن، المغيّرات لخلق اللَّه، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنتَ كيت وكيت، فقال: ما لي (2) لا ألعن من لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومَنْ هو في كتاب اللَّه؟ فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]؟ قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئًا، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتها (3). وفي رواية (1): "لعن اللَّه الواصلة". الغريب: "الوَاشِمات": العاملات للوشوم، وهي الشروط المكحلة في الوجوه والأيدي. و"المستوشمات": هُنَّ المستدعيات لفعل ذلك. و"المُتَنَمِّصَات": هُنَّ اللوائي يقلعن الشعور النابتة في الوجوه بالمناص، وهو المقلاع من الحديد. و"المُتَفَلِّجَات": هن اللوائي يصنعن بالفلج، وهو تفريق الثنايا. وفي طريق آخر: "الوَاشِرَات": وهن اللواتي الوشر في أسنانهن، وهو الحزُّ في أطراف الأسنان، يتشبهن بالشواب. و"الواصلات": اللواتي يصلن شعورهن بشعر آخر يُكَثِّرْن بذلك شعورهن، وهؤلاء إنما لُعِنَّ لأنهن غَيَّرنَ الخِلَقَ الثابتة؛ كراهية لما خلق اللَّه وفعله، واللَّه أعلم. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 2182
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
