1998 - وعن عائشة قالت: تلا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الآية {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ (1) -إلى- الْأَلْبَابِ} قالت: قال رسول اللَّه: "إذا (2) رأيت الذين يتَّبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمَّى اللَّه، فاحذروهم". الغريب: أشبه ما قيل في المحكمات، قولُ جعفر بن محمد: هي التي لا تحتمل إلا وجهًا، والمتشابهات عكسه. وعلى هذا فلا يكون المحكم إلا نَصًّا، وأسلم من هذا وأعمُّ أن يقال: ما وضح معناه، فيدخل فيه النص والظاهر، و"المتشابه": ما ترددت فيه الاحتمالات فيرد إلى أمه -أي: أصله- وهو المحكم. و"الزيغ": الميل عن الحق. و"ابتغاء": طلب. و"الفتنة": الضلال. و"التأويل": ما يؤول إليه معنى المتشابه، واللَّه هو الذي يعلمه قطعًا. و"الراسخ في العلم": هو الثابت فيه. والأولى في "الراسخون" أن يرتفع بالابتداء، و"يقولون" خبره؛ لاستحالة مساواة علمهم بالمتشابه بعلم اللَّه تعالى، فإنه يعلمه من كل وجه، ولأن جميع الراسخين يقولون: آمنا به، والعالم بالمتشابهات بعضهم، فكان الأَوْلَى. واللَّه أعلم. و"الألباب": العقول. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 2000
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
