1927 - وعن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: كنا بماء يمر بنا الناس (1)، وكان يمر بنا الركبان، فنسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجل، ما هذا الرجل؟ (2) فيقولون: يزعم أن اللَّه أرسله، أوحى إليه، أوحى إليه كذا (3)، فكنت أحفظ ذلك الكلام، فكأنَّما (4) يَقَرُّ في صدري، وكانت العرب تَلَوَّمُ بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم، فهو نبي صادق، فلما كانت وَقْعة أهل الفتح، بادر كل قوم لإسلامهم، وبدر أبي قومه بإسلامه (5)، فلما قدم قال: جئتكم واللَّه من عند النبي (6) حقًّا، فقال: صَلُّوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا (7) في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذّن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحدٌ (8) أكثر قرآنًا مني؛ لِمَا كنت أَتَلَقَّى من الركبان، فقدَّموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع (9)، وكانت عليّ بُردة، كنت إذا سجدت تقلَّصت عني، فقالت امرأة من الحيّ: ألا تغطوا عنا إستَ قارئكم؟ ! فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. الغريب: "خطم الجبل": بالخاء المنقوطة والجيم، رواية النسفي والقابسي -ويعني: وأنف الجبل- وهو طرفه الناثل منه، وهو المسمى بالكراع، ورواه سائر الرواة: (حطم) بالحاء المهملة. و"الخيل": بالخاء المنقوطة؛ يعني به: مجتمع الخيل الذي تحطم فيه؛ أي: تتضايق حتى كاد بعضها يكسر بعضًا. و"الحطم": الكسر. و"الكتيبة": القطعة من العسكر المنظم، مأخوذ من الكَتْب، وهو الجمع. و"حبذا يوم الذِّمَار"؛ أي: حين الغضب للحرم والأهل؛ أي: الأنصار لمن يمكنه، وقد فات أبا سفيان ذلك لما غُلِبَ. و"الحُجون": موضع بمكة قريب من الصفا. و"كَدا": ثنية بأعلى مكة، بفتح الكاف، والمد والقصر. و"كُدا": بضم الكاف، ثنية بأسفل مكة، هذا هو أصح ما قيل، وقيل في السفلى: كُدَيّ بالتصغير. و"يُقَرُّ في صدري": يقر ويثبت، وإمامة عمرو بن سلمة وهو صبي في الفرائض دليل الشافعي، ولمن يوافقه على جواز إمامة غير البالغ في الفرض، وخالف في ذلك مالك ومن قال بقوله، واعتذروا عن الحديث أن ذلك إنما كان في أول الإسلام؛ لقلة من كان في ذلك المحل من القراء، واللَّه أعلم. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1929
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
