1877 - وعن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش، يقال له: حِبَّان بن العَرِقَة، رماه في الأكحَلِ، فضرب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الخندق، ووضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: قد وضعت السلاح، واللَّه ما وضعته، اخرج إليهم، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فأين؟ " فاشار إلى بني قريظة، فأتاهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنزلوا على حكمه، فردَّ الحكم إلى سعد، قال: فإني أحكم فيهم أن تُقْتَل المقاتِلَة، وأن تُسْبَى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم، وقالت عائشة: إن سعدًا (1) قال: اللهم إنك تعلم أنَّه ليس أحدٌ أحبَّ إليَّ أن أجاهدهم فيك من قوم كذَّبوا رسولك، وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش (1)، فأبقني لهم (2) حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت وضعت الحرب، فافجرها، واجعل موتي فيها، فانفجرت من ليلته (3)، فلم يَرُعْهُمْ -وفي المسجد خيمةٌ من بني غِفَار- إلَّا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة! ما هذا الذي يأتينا من قِبَلِكُمْ؟ فإذا سعد جرحه يغذو دمًا، فمات منها، رحمه اللَّه (4). الغريب: "الموكب": جماعة من الخيل. و"يَرُعْهم": من الرَّوْع، وهو الفزع. و"يغذو": يسيل، ويروى يَغُذّ بمعناه، والمسجد الذي جعل فيه سعد وسأل دمه فيه. ليس هو مسجد المدينة، وإنَّما كان موضعًا يُصَلَّى فيه غير مخطوط، واللَّه أعلم، ولم يروَ أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم خطَّ في بني قريظة مسجدًا حين حاصرهم. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1880
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
