1831 - وعن عليٍّ قال: بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا مرثد والزبير بن العوام (1)، -وكلنا فارس- قال: "انطلقوا حتى تأتوا رَوْضَة خَاخٍ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين"، فأدركناها تسير على بعير لها؛ حيث قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها والتمسنا (2)، فلم نجد كتابًا (3)، قلنا: ما كذب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لتُخْرِجِنَّ الكتاب أو لنجَرِّدَنَّك، فلما رأت الجِدَّ أهوت إلى حُجْزَتهَا -وهي محتجزة بكساء- فأخرجته، فانطلقنا به (4) إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال عمر: يا رسول اللَّه! قد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال (5): "ما حملك على ما صنعت؟ " قال: واللَّه ما بي إلَّا أن أكون مؤمنًا (6) باللَّه ورسوله (7)، أردت أن يكون (8) لي عند القوم يد، يدفع اللَّه بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلَّا له هناك من عشيرته من يدفع اللَّه به من أهله وماله، فقال: "صدق، ولا تقولوا إلا خيرًا" فقال عمر: إنَّه قد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال: "أليس من أهل بدر؟ " فقال: "لعل اللَّه اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفر لكم" فدمعت عينا عمر، وقال: اللَّه ورسوله أعلم.
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1834
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
