1796 - وعن أبي سعيد قال: جاء أعرابي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسأله عن الهجرة، فقال: "ويحك، إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟ " قال: نعم، قال: "فتعطي صدقتها؟ " قال: نعم، قال "فهل تمنح منها؟ " قال: نعم، قال "فتحلبها يوم وِرْدِها؟ (1) " قال: نعم، قال: "فاعمل من وراء البحار، فإن اللَّه لن يَتِرَكَ من عملك شيئًا". الغريب: وَ"هَل" (2): بفتح الهاء، وَهْمِي. "بَرْكَ الغِمَاد": موضع أسيح في الأرض، أذهب فيها لعبادة اللَّه، وقد تقدم القول على قوله: "تصل الرحم. . . "، الكلام إلى آخره في أول الكتاب. و"يتقذَّف عليه": يترامون عليه مزدحمين، وهو معنى: "يتَقَصَّفُ" الذي رواه الأصيلي. "نُخْفِرك": مضموم النون رباعيًا، ننقض جوارك. و"نَخْفِرُك": ثلاثيًا: مفتوح النون، بخيرك. و"الذّمّة": العهد. "على رِسْلك": على رفقك. و"الظَّهِيرة": شدة حر وسط النهار. و"نَحْرُها": أولها. "أَحَثَّ الجهاز": أسرعه. و"ثَقِفٌ": كيِّس. و"لَقِن": فَهِمٌ للأمور. و"يَدّلِجُ": مشدد، يسير من آخر الليل. و"أدلج": من أوله. و"المِنْحَةُ والمَنِيحَةُ": التي تعطى ليشرب لبنها. و"الرِّسْل": اللبن الحليب. و"الرَّضِيفُ" منه: هو ما ألقي فيه الحجارة المحماة، لتكسر برده، قاله الخطابي. و"يَنْعِقُ بالغنم": يصيح بها يدعوها. و"غَمِسَ حِلْفًا": عقد عهدًا وجوارًا، وسمى ذلك غمسًا؛ لأنهم كانوا يؤكدون أيمانهم بغمسهم أيديهم في طيب أو دم. و"خَفَضْتُ عاليه"؛ أي: أملته، وهززته نشاطًا. و"الأَزْلَام": القِدَاح التي يضربون بها عند عزومهم على الأفعال، وكانت ثلاثة، في أحدها: افعل، وفي الثاني: لا تفعل، والآخر لا شيء فيه، فإذا خرج أعادوا الضرب حتى يخرج افعل، أو لا تفعل. و"تُقَرِّبُ بي"؛ يعني: الفرس. و"سَاخَت": ذهبت غرقًا. و"العُثَان": الغبار، وربما يكون معه إعصار، وهو الدخان. و"لم يرزآني شيئًا": لم يأخذا شيئًا من ذلك، فينقصا فيه. و"قَافِلين": راجعين من سفرهم. و"الأُطُم": حائط القصر، وهو الأُجُم أيضًا. و"يزول بهم السراب"؛ أي يحول ويضطرب. و"جَدُّكُم": سَعْدُكُم. و"طَفِقَ": أخذ وجعل. و"المِرْبَدُ": الموضع الذي يجمع فيه التمر، وهو الجَرِين كالأندر (1) للبُرِّ. "فالحِمال": بكسر الحاء، الحِمْل، ويقال على أجرة الحمل، وهو هاهنا محتمل للأمرين. و"مَسْلَحَةٌ"؛ أي: سلاحًا؛ أي: يدافع عنه، كما يدافع بالسلاح. و"البِحَار": جمع بحر. و"لن يترِكَ": لن ينقصك. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1799
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
