1669 - وعن عبيد اللَّه بن عديّ بن الخِيَار: أنَّ المِسْوَرَ بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوث قالا: ما يمنعك أن تُكَلِّم عثمانَ لأخيه الوليد، فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان حين خرج إلى الصلاة قلت: إن لي إليك حاجة وهي نصيحة (1)، قال: يا أيها المرء! منك -قال معمر (2): أعوذ باللَّه منك- فانصرفتُ، فرجعت إليهم (3)؛ إذ جاء رسول عثمان فأتيته، فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن اللَّه سبحانه بعث محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكنتَ ممن استجاب للَّه ولرسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورأيت هَدْيَهُ، وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركتَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قلت: لا، ولكن خَلُصَ إليَّ من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: أما بعدُ، فإن اللَّه بعث محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحق، فكنتُ ممن استجاب للَّه ولرسوله، وآمنتُ بما بُعِثَ به، وهاجرت الهجرتين كما قلتَ، وصحبتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وبايعته، فواللَّه ما عَصَيْتُه ولا غَشَشْتُهُ حتى توفاه اللَّه، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استُخْلِفْتُ، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ وأما ما ذكرتَ من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق إن شاء اللَّه، ثم دعا عَلِيًّا، فأمره أن يجلده (4) فجلده ثمانين.
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1671
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
