1668 - وعن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَة قال: لما طُعِنَ عُمر جعل يألم، فقال له ابن عباس -وكأَنَّه يُجَزِّعُهُ (2) -: يا أمير المؤمنين! ولئن كان ذلك (3) لقد صبحت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأحْسَنْتَ صُحْبَته، ثم فارقته (4) وهو عنك رَاضٍ، ثم صَحِبْتَ أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صاحبت صَحَبَتَهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون، قال: أما ذكرت من صحبة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضاه، فإنما ذلك (5) مَنٌّ مِنَ اللَّه تعالى به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه، فإنما ذلك (6) مَنٌّ مَنَّ اللَّه جل ذكره به عليَّ، وأما ما ترى من جَزَعِي، فهو من أجلك ومن أجل أصحابك، واللَّه لو أن لي طِلاعَ الأرض ذهبًا لافْتَدَيْتُ من عذاب اللَّه عز وجل قبل أن أراه. الغريب: "الخَشْفَة": صوت النعال في المشي، وهي الخشخشة أيضًا، و"يُجَزِّعه": يزيل عنه الجزع، وهو بضم الياء وتشديد الزاي. و"طلاع الأرض": هو ما يطلع عليه منها؛ يعني: وجهها، ويعني بذلك عن الخوف والتقصير في ما يجب عليه من حقوقهم (1)، أو من الفتنة لمدحهم، واللَّه أعلم. وفي مناقب عمر أحاديث كثيرة في باب فضائل أبي بكر. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1670
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
