1654 - وعن أبي موسى الأشعري: أنه توضأ في بيته ثم خرج فقلت: لأَلْزَمَنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولأكُونَنَّ معه يومي هذا، قال: فجئت (1) المسجد، فسألت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (2)؛ فقالوا: خرج وَجْهَ (3) ههنا، فخرجت على إثْرِهِ أسأل عنه، حتى ذكر بئر أَرِيس (4)، فجلَسْتُ عند الباب وبابها من جَرِيدٍ، حتى قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حاجته فتوضأ، فقمتُ إليه؛ فإذا هو جالس على بئر أريس، وتَوَسَّط قُفَّها (5)، وكشف عن ساقيه وَدَلَّاهُمَا في البئر، فسَلَّمْتُ عليه، ثم انصرفت، فجلست عند الباب، فقلت: لأكونَنَّ بوابًا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (6)، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: على رِسْلِكَ، ثم ذهبتُ، فقلت: يا رسول اللَّه! هذا أبو بكر يستأذن؟ فقال: "ائذَنْ له، وبَشِّره بالجنة"، فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر، فجلس عن يمين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- معه في القُفِّ، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البئر كما صنع رسول اللَّه (7) -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكشف عن ساقيه، ثم رجعْتُ فجلستُ، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يُرِد اللَّهُ بفلانٍ خيرًا يأتِ به (8)؛ فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رِسْلِك، ثم جئت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال: "ائذن له، وبشره بالجنة"، فقلت (1): ادخل ويبشرك (2) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجنة، فجلس (3) مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في القُفِّ عن يساره، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد اللَّه بفلان خيرًا يأت به، فجاء إنسان يحرِّك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، وجئت (4) إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبرته فقال: "ائذن له، وبشره بالجنة على بلوى تصيبه"، فجئت فقلت له: ادخل وبَشَّرك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجنة على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القُفَّ قد ملئ، فجلس وِجَاهَه من الشِّقِّ الآخر. قال شريك (5): قال سعيد بن المسيب: فأَوَّلْتُهَا قبورَهُمْ اجتمعت ههنا، وانفرد عثمان في رواية.
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1656
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
