1543 - وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يقول اللَّه عز وجل: يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: أَخْرِجْ بعثَ النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألفٍ تسع مئة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}، قالوا: يا رسول اللَّه! وأيُّنَا ذلك الواحد؟ قال: "أبشروا، فإن منكم رجلًا، ومن يأجوج ومأجوج ألف"، ثم قال: "والذي نفسي بيده أرجو (1) أن تكونوا رُبع أهل الجنة"، فكبّرنا، فقال: "أرجو أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنة"، فكبرنا، قال: "أرجو أن تكونوا نصفَ أهلِ الجنة"، فكبرنا، فقال: "ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثورٍ أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود". الغريب: "الرَّدْمُ": السد؛ لأنه رُدِمَ. و"يأجوج ومأجوج": أُمَّتان عظيمتان، وهم أكثر الأمم، وإنما خص آدم بأن قيل: أخرِجْ بعثَ النار؛ لأن اللَّه تعالى قد جمع له جميع نَسَمِ بنيه المتوالدين منه إلى يوم القيامة، ودليل ذلك: أن نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رأى آدم ليلة الإسراء في سماء الدنيا، وعن يمينه أَسْوِدة أهل اليمين، وعن يساره أَسْوِدَة أهل الشمال. وقوله: "ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض"؛ يعني: في المحشر، وأما في الجنة فهم نصف أهل الجنة، وكل من يدخلها من سائر الأمم النصف الآخر. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1545
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
