1534 - وعن أنس قال: بلغ عبد اللَّه بن سلام مَقْدَمُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي، قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء يكون (1) الشَّبَه إلى أبيه، ومن أي شيء ينزع الولد إلى أخواله؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خَبَّرَني آنفًا بهن جبريل"، قال: فقال عبد اللَّه: ذاك عدو اليهود من الملائكة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أمّا أول أشراط الساعة فنارٌ تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأمَّا أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت، وأمّا الشبهُ في الولد؛ فإن الرجل إذا غَشِيَ المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له، وإذا سبقت (2) كان الشبه لها"، قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه، ثم قال: يا رسول اللَّه! إن اليهود قوم بُهْتٌ، إن عَلِمُوا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك؛ فجاءت اليهود، ودخل عبد اللَّه البيت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّ رجل فيكم عبد اللَّه بن سَلَام؟ "، فقالوا: أَعْلَمُنَا وابن أعلمنا، وأخيرنا وابن أخيرنا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أفرأيتم إن أسلم عبد اللَّه؟ " قالوا: أعاذه اللَّه من ذلك، فخرج عبد اللَّه إليهم، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، فقالوا: شَرُّنا وابن شرنا، ووقعوا فيه.
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1536
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
