9515 - حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني (1)، قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه (2)، قال: حدثنا محمد بن حرب (3)، عن الزُّبَيْدي (4)، عن [ص:291] الزهري (5)، عن عروة، عن عائشة: أن أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-كن يخرجن بالليل إلى المناصع (6) -وهو صعيد (7) أفْيَح (8) - وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة -زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-- ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فنادَاها عمر بصوته الأعلى، قد عرفناك يا سودة؛ حرصًا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الله عز وجل الحجاب، قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ} الآية (9). _________ (1) أبو أيوب، الحمصي. (2) الزبيدي، أبو الفضل، الحمصي، يقال له: الجرجسي -بجيمين مضمومتين بينهما راء- المؤذن، ت (224) هـ. (3) الخولاني، أبو عبد الله، الحمصي، المعروف بالأبرش، كاتب الزبيدي. (4) الزبيدي هو بضم أوله، وفتح الموحدة، وسكون المثناة من تحت، وكسر الدال المهملة. وهو محمد بن الوليد بن عامر، الحمصي، أبو الهذيل، القاضي. (5) الزهري هو موضع الالتقاء. (6) هي المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة، لأنه يبرز إليها. وقال ابن حجر: هي أماكن معروفة من ناحية البقيع، قال الداوودي: سميت بذلك لأن الإنسان ينصع فيها، أي يخلص. انظر: الفائق (3/ 438)، والنهاية (5/ 65)، والفتح (1/ 249). (7) الصعيد يطلق على التراب وعلى الطريق، وعلى وجه الأرض مطلقا. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 125)، ومعجم مقايس اللغة (3/ 287)، والفائق (2/ 297، 298)، والنهاية (3/ 29، 30). (8) الأفيح: هو الواسع، من فاح يفوح إذا اتسع، كل موضع واسع، يقال له: أفيح. انظر: الفائق (3/ 53)، والنهاية (3/ 484). (9) آية (53) من سورة الأحزاب. = [ص:292] = والحديث تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9515)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (18) وليس فيه ذكر الآية.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 9515
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
