8964 - ز- حدثنا أبو حميد المصيصي (1)، قال: حدثنا حجاج (2)، قال: سمعت شعبة، يحدث عن قتادة ح وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو النضر (3)، قال: أخبرنا (4) شعبة (5)، [ص:575] أخبرني قتادة، قال: سمعت أبا عثمان النهدي (6)، قال: أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأَذْرَبِيْجَان (7) مع عتبة ابن فرقد: أمّا بعد فاتَّزروا، وارتَدُوا، وانتَعِلوا، وارموا بالخِفَاف وأَلقوا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل (8)، وإياكم والتنعم وزِيّ العجم، وعليكم بالشمس فإنَّها حمّام العرب، وتَمَعْدَدُوا (9)، واخشوشنوا (10)، واخْلَولِقوا (11)، واقطعوا [ص:576] الرُّكُب (12)، وارموا الأَغْرَاض (13)، وانْزُوا نَزْوًا (14). فإنَّ (15) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار شعبة بأصبعيه الوسطى والسبابة (16). وقال أبو حميد: وأشار حجاج بأصبعيه السبابة والوسطى، فما علمت أنَّه [ص:577] يعني الأعلام. قال شعبة: حدثني عاصم الأحول، عن أبي عثمان بنحو من هذا، وزاد فيه: "وتعلموا العربية". قال شعبة: فكان عاصم: أحفظهما عن أبي عثمان. _________ (1) هو: عبد الله بن محمد بن أبي عمر المصيصي. (2) هو: ابن محمد المصيصي. (3) هو: هاشم بن القاسم. (4) في (ك): حدثنا. (5) شعبة ملتقى الإسناد مع مسلم. (6) النَّهْدي: بفتح النون، وسكون الهاء، وفي آخرها الدال المهملة، الأنساب (5/ 541). وهو: عبد الرحمن بن مُلّ بن عمرو الكوفي ثم البصري. (7) أَذْرَبِيْجان: -بالفتح، ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الوحدة، وياء ساكنة، وجيم، وفتح قوم الذال وسكون الراء، ومدّ آخرون الهمزة مع ذلك - إقليم واسع شمال إيران. انظر: معجم البلدان (1/ 128). (8) في (م): إبراهيم. (9) تمعددوا: من التمعدد وهو الغِلظ، يقال: للغلام إذا شب وغلظ قد تمعدد وقيل المعنى: تشبهوا بعيش مَعَدَّ وكانوا أهل قشف وغِلظ في المعاش فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 327)، النهاية (4/ 341). (10) اخشوشنوا: من الخشونة في اللباس، والمطعم، والمعنى: تعاطوا ما يوجب الخشونة، ويصلب الجسم، ويصبره على الحر، والبرد، والمشاق. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 326)، والفروسية (ص 123). (11) اخْلَولقُوا: يقال: اخلولق المطر إذا اجتمع وتهيأ، والمعنى: تهيَّئوا واستعدوا لما يراد = [ص:576] = منكم وكونوا خلقاء به. انظر: النهاية (2/ 72)، والفروسية (ص 123). (12) الرُّكُب: جمع ركاب وهو موضع القدم من السرج، وأمرهم بذلك لئلا يعتادوا الرُّكوب دائمًا بالركاب فأحَب أن يعودهم الركوب بلا رُكُب وأن ينزوا على الخيل نزوا. انظر: الفروسية (ص 123). (13) وارموا الأغراض: أمرهم بأن يكون قصدهم في الرمي الإصابة لا البعد، وهذا هو مقصود الرمي. انظر: الفروسية (ص 123). (14) نهاية (ك 4/ 285/ أ). (15) في (م): "وإن رسول الله ... ". (16) أخرج مسلم المرفوع منه، كتاب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب (3/ 1643) حديث رقم (14). وأخرج البخاري المرفوع منه من طريق شعبة، في كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث رقم (5828) انظر: الفتح (11/ 462). وسند أبي عوانة صحيح. وأخرج الأثر تامًّا أحمد في المسند (1/ 53) بسند صحيح، قال: حدثنا يزيد، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر -به-، وأخرجه أبو القاسم البغوي في الجعديات - (1/ 303) - عن علي، عن شعبة، عن قتادة به. وذكر الحافظ في الفتح (11/ 464) أن الإسماعيلي أخرجه من طريق علي بن جعد عن شعبة، وذكر متنه وهو بلفظ أبي عوانة.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 8964
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
