7102 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار (1) (2)، قال: حدثني إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: غزونا هوازن، حتى اذا دنونا من مياه بني فزارة (3)، فأمرنا أبو بكر، فعرّسنا (4) قدر ما نصبحهم صبحًا، قال: فلمّا صلّينا الصبح أمرنا أبو بكر بالركض، فحملنا رجالتُنا وفُرْساننا، فسبقتهم، فوردت الماء، فإذا عنق (5) منهم أَسْرَوا (6) بليل، فهمَّ أناس [ص:274] من النّاس ليسندوا (7) إلى جبلٍ قريبٍ منهم، وإذا في أولهم امرأة يقال لها فهرة؛ معها ابنة لها من أجمل النّاس قد كانت (8) تشتد (9) في الجبل! فاتبعتهم حتى خلّفت الناس ورائي، فلمّا خشيت أنْ تسبقني أرسلت سهمًا أمامها، فلما أبْصرَتْه، وعليها قَشْع (10) من آدم، فجئت بها وابنتها وبأولئك الأولين أسوقهم حتى أجدُ أبا بكرٍ على الماء قد قَتَل وسَبى، فنفلني الجارية الحسناء، فوالله ما كشفت لها ثوبًا حتى قدمنا المدينة! فلقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "يا سلمة هبها لي لله أبوك! "، فقلت: يا رسول الله! والله لقد أعجبتني، فسكت وباتت عندي، لم أكشف لها ثوبًا، فلقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الغد، فقال: "يا سلمة هبها لي لله أبوك! "، فقلت: هي لك يا رسول الله! فبعث بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مكة، ففدى بها رجلا من المسلمين كان أُسر بمكة -أو فدى بها ناسًا من المسلمين كانوا أسروا بمكة (11) - [ص:275] الشك من أبي عوانة (12). _________ (1) عكرمة بن عمّار هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) نهاية (ل 5/ 201 / أ). (3) بطن عظيم من غطفان من العدنانية، وهم: بنو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وكانت منازلهم بنجد ووادي القُرى. انظر: نهاية الأرب للقلقشندي (ص: 352)، معجم قبائل العرب (3/ 918). (4) من التعريس: وهو نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. النهاية (3/ 206)، وانظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 531). (5) أي: جماعة منهم. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 143). (6) أي ساروا بليل. انظر: النهاية (2/ 365). (7) أي: ليصعدوا انظر: النهاية (2/ 408). (8) في (ل): (كادت). (9) أي: تعدو. انظر: النهاية (2/ 452). (10) قشع: بفتح القاف، وسكون الشين، والمراد: الفَرْو الخَلِق، ويراد بالقشع أيضًا: الجلد اليابس، والنِّطَع، وكذا القربة البالية، وفُسِّر في صحيح مسلم بالنِّطَع. انظر: النهاية (4/ 65)، القاموس المحيط (3/ 70). (11) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى- ح (46)، 3/ 1375 - 1376). = [ص:275] = وفيه: "ففدى بها ناسًا ... " من دون شك. من فوائد الاستخراج: تسمية المرأة الفزارية، وأنه يقال لها: "فهرة". (12) نهاية (ل 5/ 201 / ب).
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 7102
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
