10876 - حدثنا علي بن حرب الطائي، وعمار بن رجاء، والصغاني، وأبو أمية، وأبو داود الحراني، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد (1)، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تريحني من ذي الخلصة (2) -وكانوا يسمونه كعبة اليمانية (3) - فانطلقت في خمسين ومائة فارس من [ص:86] أحمس (4)، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكر (5) ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فضرب بيده على فخذي، حتى إني لأنظر إلى أثر أصابعه، ثم قال: "اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًّا، فانطلق فكسرها، وحرقها بالنار" ثم بعث حصين بن ربيعة (6) إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فبشره، قال: والذي بعثك بالحق! ما جئتك حتى تركتها مثل الجمل الأجرب (7)، فبارك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على خيل أحمس ورجالها خمس مرات" (8). [ص:87] هذا لفظ الصغاني، وأبي أمية (9)، وعمار، وحديث علي بن حرب قريب منه. _________ (1) موضع الالتقاء هو: إسماعيل بن أبي خالد. (2) بفتحات ثلاث، وهو الأشهر، ويروى بضم أوله وثانيه، ويروى بسكون اللام. والخلصة: نبات له حب أحمر كخرز العقيق. وذو الخلصة: اسم للبيت الذي كان فيه الصنم، ويؤيد هذا: الرواية الآتية إن شاء الله، وكان هذا البيت لخثعم وغيرهم. معجم البلدان (2/ 438)، وانظر أخبار هدم ذي الخلصة عبر العصور في: إتحاف الجماعة فيما ورد في الفتن وأشراط الساعة للشيخ حمود التويجري (2/ 438). (3) المراد بها: ذا الخلصة، والتي بمكة: هي الكعبة الشريفة، تسمى الكعبة الشامية، ففرقوا = [ص:86] = بينهما للتمييز. شرح صحيح مسلم للنووي (16/ 52). (4) هي طائفة من بجيلة، نزلوا الكوفة، وقيل: إن أحمس هو: أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وفي اليمن: أحمس بن الغوشا بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن زيد بن كهلان، وهؤلاء هم المراد في الحديث. الأنساب (1/ 125). (5) في (ك) و (هـ): "فذكرت". (6) هو حصين بن ربيعة بن عامر بن الأزور الأحمسي، أَبو أرطاة، مشهور بكنيته. الإصابة (2/ 86). (7) قال القاضي عياض رحمه الله: "معناه: مطلي بالقطران لما به من الجرب، فصار أسود لذلك". شرح صحيح مسلم للنووي (16/ 53). (8) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه-4/ 1926، رقم 137). وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الجهاد -باب حرق الدور والنخيل- 3/ 1100، رقم 2857) من طريق يحيى بن إسماعيل به. = [ص:87] = فوائد الاستخراج: 1/ التصريح بأن المئة والخمسين فارسًا من أحمس. 2/ التصريح باسم أبي أرطاة، حيث جاء في رواية أبي عوانة تسميته "حصين بن ربيعة". 3/ في رواية المصنف ذكر التكسير، وليس عند مسلم سوى ذكر التحريق. (9) جاء في (ك): "وأبو أمية".
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 10876
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
