4345 - حدثنا محمَّد بن يحيى (1) وأبو بكر الرازي (2)، قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل (3)، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} (4)، جاء أصحاب محمَّد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى جثوا (5) على الركب، قالوا: كلفنا ما نطيق من العمل الصالح: الصلاة والصدقة. هذا ما لا نطيق. قال: فتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ قولوا: سمعنا وأطعنا، فلما ذَلت بهما ألسنتهم، أنزل الله التي بعدها {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} إلى قوله: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} إلى قوله: {لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال: لا أؤاخذكم، {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} قال: [ص:118] لا أحملكم، -إلى- قوله: {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا} قال: غفرت لكم ورحمتكم" (6). _________ (1) هو الذهلي. (2) هو فضْلَكُ الصائغ، الفضل بن العباس الرازي. (3) هو المنقري. (4) سورة البقرة: آية 284. (5) جثوا: من جثاء أي: جلس على ركبتيه للخصومة وغيرها. اللسان 14/ 131. (6) رواه مسلم في صحيحه, في الإيمان، باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق-1/ 115 - 116 ح 199 - عن محمَّد بن المنهال، وأمية بن بسطام- واللفظ لأمية- قالا: حدثنا يزيد بن زريع به، بأطول مما هنا. وزاد، بعد قوله تعالى: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى وأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا}. وليس فيه: "لا أؤاخذكم" ولا لفظ: "لا أحملكم"، ولا لفظ: "غفرت لكم ورحمتكم". وإنما بدلها في كل موضع كلمة: "نعم"، وهي من فوائد الاستخراج.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 4345
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
