10448 - حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار البصري ببغداد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة (1)، حدثنا عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: بينما يهودي يعرض سلعة (2) له، يعطى بها شيئا كرهه، قال: فقال: لا، والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار، فلطم وجهه، فذهب اليهودي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أبا القاسم، إن لي ذمة وعهدا، فما بال فلان لطم وجهي؟! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لم لطمت وجهه"؟ قال: يا رسول الله، يقول: والذي اصطفى موسى على البشر، وأنت بين أظهرنا، قال: فغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حتى عرف الغضب في وجهه، ثم قال: "لا تفضلوا بين أنبياء الله عز وجل؛ فإنه ينفخ في الصور، فيصعق من في السماوات ومن في الأرض، إلا من شاء الله، ثم ينفخ أخرى، فأكون أول من يبعث، أو في أول من يبعث، فإذا موسى آخذ بالعرش، فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور، أم بعث قبلي، ولا أقول: إن أحدا أفضل من [ص:341] يونس بن مَتَّى" (3) (4). قال عمي الماجشون (5): وأرى أن قوله: لا يقولون (6) أحد أفضل من يونس بن متى، لا يفضل عليه الأنبياء من أجل خطيئته (7) (8). _________ (1) عبد العزيز بن أبي سلمة هو موضع الالتقاء. (2) كلمة: (له) ساقطة من نسخة (ل). (3) (مَتَّى) هو بفتح الميم، وتشديد المثناة، مقصور. الفتح (6/ 451). (4) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10445)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (159). (5) الماجشون -بكسر الجيم، وضم الشين المعجمة- لفظ فارسي، لقب به الماجشون لأن وجنتيه كانتا حمراوين. هو: يعقوب بن أبي سلمة، أبو يوسف. انظر: تأريخ بغداد (10/ 436، 437/ ترجمة رقم 5601). (6) في نسخة (ل): (لا يقولن)، وهي أصوب، ويظهر أن في العبارة سقط، وهو لفظ (أنا) بعد قوله: (أحد). والله أعلم. (7) قال ابن حجر: (قيل: خص يونس بالذكر لما يخشى على من سمع قصته، أن يقع في نفسه تنقيص له، فبالغ في ذكر فضله، لسد هذه الذريعة). اهـ. الفتح (6/ 452). (8) هذه الزيادة، من فوائد الاستخراج، ولم أقف عليها في مصدر آخر عن الماجشون.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 10448
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
