186 - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يُونُس بن حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن أبي عُبَيْدَة بن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر عَن طَلْحَة ابْن عبد الله بن عَوْف بن سعيد بن زيد أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد ". " وَمن قتل دون أَهله فَهُوَ شَهِيد ". " وَمن قتل دون دَمه فَهُوَ شَهِيد ". فَجعل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْقِتَال فِي الدّفع عَن النَّفس وَالْمَال والأهل شَهَادَة، وَحرم يَوْم حجَّة الْوَدَاع فَقَالَ: " دمائكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ عَلَيْكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا ". فسوى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الدِّمَاء وَالْأَمْوَال والأعراض فِي التَّحْرِيم. فَإِذا كَانَ لَهُ أَن يُقَاتل عَن نَفسه، فَكَذَلِك يُبَاح لَهُ أَن يُقَاتل عَن مَاله ( ... .) وَإِنَّهَا نهى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يقتتلوا بعده على ( ... ... .) والتدابر والتباغض على الدُّنْيَا وإعظام أمرهَا وَالْملك فِيهَا، فَأَما مَا كَانَ على الدّين فَلم ينههم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من ذَلِك. أَلا ترى أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر بِقِتَال أهل الْبَغي بعد أَن أذن الله فِيهِ وَأهل الْبَغي مُسلمُونَ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ ... } الْآيَة فَلَو ترك الْمُسلمُونَ قتال أهل الْبَغي لَكَانَ فِيهِ إبِْطَال فَرِيضَة من فَرَائض الله تَعَالَى. فَإِن قَالَ: فَمَا الَّذِي اقْتَتَلُوا عَلَيْهِ يَعْنِي سهل بن حنيف وعمار بن يَاسر؟ قيل لَهُ: اقْتَتَلُوا على الدّين، لِأَن عليا رَضِي الله عَنهُ رأى أَن يعْقد من عقد لَهُ، على الْقِتَال من خَالفه على ذَلِك، فَقَاتلهُمْ لأجل ذَلِك. وَرَأى طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَأَن ذَلِك لَا يصلح لَهما فَتَأَخر عَنهُ. وَكَانَا عِنْد عَليّ أَنَّهُمَا مِمَّن بايعا لم يخْتَلف عَلَيْهِ. وَرَأى عَليّ إِنَّه أَحَق مِمَّن بَقِي بالخلافة وَأَنه لَا يسع طَلْحَة وَالزُّبَيْر رَضِي الله عَنْهُمَا تخلفهما عَنهُ فقصدهما ليردهما عَن رأيهما. وَرَأى طَلْحَة وَالزُّبَيْر أَن يدافعا عَن دينهما ( ... ) فَكل اجْتهد فِي الرَّأْي وَأدّى اجْتِهَاد كل وَاحِد مِنْهُم إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ وَثَبت عَلَيْهِ. فَأَما سعد بن أبي وَقاص، وَابْن عمر وطبقتهم فَرَأَوْا الْعُقُود والكف وَأَن لَا يبايعوا أحدا من الْفَرِيقَيْنِ وَكَانَ الْحَظ والرأي عِنْدهم فِيهِ. وَأما عَليّ رَضِي الله عَنهُ فَكَانَ يَقُول فِيمَا:
كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني · Hadith 186
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
