132 - مَا حَدثنَا أَبُو حَاتِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا أَبُو قدامَة عبد الله بن سعيد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي شُعْبَة، عَن قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، قَالَ لما قتل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ قَالَ حُذَيْفَة: لن تروا بعده إِلَّا أَصْغَر وابتر وعَلى الآخر فالآخر شَرّ مَعَ أَن قَول حُذَيْفَة لَا يُوجب حجَّة إِلَّا أَن مُسْتَنده عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَأَما إِذا قَالَ من ذَاته فَهُوَ رَأْي يُخطئ فِيهِ ويصيب. فَإِن احْتَجُّوا بِرِوَايَة الروافض وعلمائهم، أَن حُذَيْفَة وَعمَّارًا رَضِي الله عَنْهُمَا رُوِيَ عَنْهُمَا قَالَا فِي كَافِر أَو أَن طَلْحَة فِيمَن حصره، وَأَن عليا أعَان على قَتله ومالا ( ... .) . وَأَن النَّاس خذلوا وأسلموه، وَغير ذَلِك من حماقات الروافض عَلَيْهِم لعنة الله وَالْمَلَائِكَة. قيل لَهُم: أزعمتم أَن عُثْمَان كفر؟ فَإِن قَالُوا: لَا، قيل لَهُم: فقد بَان خطأ من قَالَ كَافِر بِلَا حجَّة، وَقَول من تحمله الحمية وَالْغَضَب على القَوْل بِمَا غَيره أولى مِنْهُ ( ... ) وَإِن قَول حُذَيْفَة لَا يَخْلُو من أحد شَيْئَيْنِ إِن كَانَ قَالَه: إِمَّا كَانَ مصيباً فِيمَا قَالَه، أَو مخطئاً. فَإِن أصَاب فَلَا بُد أَن تطلقوا القَوْل بتكفير عُثْمَان (رَضِي) الله عَنهُ، أَو تخطؤه فِيمَا قَالَه إِن قَالَه فَلَا تحتجوا بِهِ. وَلَو قبلنَا قَول من يتَكَلَّم فِي حَال غضب وَيَقُول عَن موجدة وحمية وردد نابه مَا ثَبت من الْفضل والكمال السَّابِقين لعُثْمَان رَضِي الله عَنهُ، واجتماع الْمُسلمين عَلَيْهِ واختيارهم لَهُ، كَانَ ذَلِك مُؤديا إِلَى إِزَالَة الْفضل وَسُقُوط الْمرتبَة لكل من تقدمه وتأخره من الصَّحَابَة إِذْ لم يسلم وَاحِد مِنْهُم من معاتب وواجد عَلَيْهِ. وَقد قيل: وَلَو أَن امْرأ كَانَ أقوم من قدح لوجدت لَهُ غامزاً. وَلنْ تعدم الْحَسْنَاء ذاماً. وَالدَّلِيل على أَن مَا روى عَن حُذَيْفَة إِن كَانَ مَحْمُولا على مَا ذَكرْنَاهُ.
كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني · Hadith 132
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
