1942 - أخبرنا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ وهب، ح وحدثني أَبو إسماعيل (1)، عن [ص:242] القعنبيِّ (2)، كلاهما عن مالك (3)، عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمَة (4)، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا قام أحدُكم يصلي، جاء الشيطانُ فَلَبَّس (5) عليه صلاتَه، فلا يدري (6) كَمْ صلّى، فإذا وجد أحدكم ذلك [ص:243] فليسجُدْ سَجْدَتَيْن وهو جالسٌ" (7). _________ (1) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف السُّلَمي، أَبو إسماعيل الترمذي، نزيل بغداد. (280 هـ) (ت س). وثقه النسائي، وأبو بكر الخلال، والدارقطني -وزاد: "صدوق"، والحكم- وزاد: "مأمون" -، ومسلمةُ، وأبو الفضل بن إسحاق بن محمود. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الخطيب: "وكان فهمًا متقنًا، مشهورًا بمذهب السنة". وتكلم فيه أَبو حاتم الرازي. وقال ابن أبي حاتم: "سمعتُ منه بمكة، وتكلموا فيه". ولكنَّ جرحَ الأَخِيْرَيْن -وإن كان مبهمًا- إلا أنه لم يؤخَذْ به. سأل الحاكمُ الدارقطنيَّ عنه، فقال الدارقطني: "ثقة صدوق"، قلتُ -أي: الحاكم-: بلغني أن أبا حاتم الرازي تكلم = [ص:242] = فيه، فقال: "هو ثقة". وقال الذهبي بعد ذكره كلام أبي حاتم المذكور: "قلتُ: انْبَرَم الحال على توثيقه وإمامته". وقال الحافظ: "ثقة حافظ لم يتضح كلام أبي حاتم فيه". الجرح والتعديل (7/ 191)، الثقات لابن حبان (9/ 122)، سؤالات الحاكم للدارقطني (ص 289) (526)، تاريخ بغداد (2/ 44)، السير (13/ 242)، التقريب (ص 468). (2) هو: عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب القعنبي، الحارثي، أَبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة وسكنها مدة. "ثقة عابد، كان ابن معين وابنُ المديني لا يُقَدِّمان عليه في الموطأ أحدًا". (221 هـ) بمكة، (خ م د ت س). و"القعنبي": -بفتح القاف وسكون العين المهملة وفتح النون- نسبة إلى جَدِّه قَعْنَب. الثقات لابن حبان (8/ 353)، الأنساب (4/ 531)، اللباب (3/ 50)، تهذيب الكمال (16/ 136 - 143)، تهذيب التهذيب (6/ 29)، التقريب (ص 323). (3) هنا موضع الالتقاء مع الإمام مسلم، رواه عن يحيى بن يحيى، عن مالك، به، نحوه. كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة، والسجود له (1/ 398) برقم (389). (4) هو ابن عبد الرحمن، ورد التصريح به في رواية مسلم. (5) قال القاضي عياض في "المشارق" (1/ 354) في قوله "فلبس عليه": "بباء مفتوحة مخففة، وقد ضبطه بعضهم بتشديدها، والفتح أفصح، قال الله تعالى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [سورة "الأنعام": 9]، أي: خلط عليه أمر صلاته، وشبَّهها عليه". وانظر: شرح النووي لمسلم (5/ 57). وقد ضبطه ناسخ الأصل بالتشديد، ولعل ذلك اجتهادًا منه. (6) في (م): "فلم يدر" وهو خطأ. (7) وأخرجه البخاري (1232) في "السهو" باب: السهو في الفرض والتطوع (3/ 125) عن عبد الله بن يوسف. وأبو داود (1030) في "الصلاة" باب: من قال: يتم على أكبر ظنه، (1/ 624) عن القعنبي، كلاهما عن مالك، به، بنحوه. وهو في الموطأ -رواية يحيى - (1/ 100) باب العمل في السهو. من فوائد الاستخراج: روى المصنف عن مالك من طريق القعنبي، بينما الإمام مسلم من طريق يحيى بن يحيى، وقد سبق أن ابن معين وابن المديني كانا لا يقدِّمان على القعنبي أحدًا في الموطأ، ولم أجد نصًّا لأحد يوجب تقديم يحيى في الموطأ خاصة.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 1942
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
