479 - حَدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري (1)، حدثنا عفان، ح وأخبَرني يونس بن عبد الأعلى، حدثنا أسد -هوَ ابن موسى (2) -، ح وحَدثنا [حمدان] بن الجنيد الدَّقَّاق (3)، حدثنا الأسود بن عامر (4)، ح وحَدثنا يزيد بن سنان (5)، حدثنا مُسلم بن إبراهيمَ (6)، قالوا: حدثنا حمادُ بن سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى (7)، عن صُهَيْبٍ [ص:164] قال عَفانُ: عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- (8)، وَقال الأسوَدُ: قرأ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هَذه الآية: {للَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (9) قال: "إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ نادَى مُنادٍ: يا أهلَ الجنّةِ إنّ لكم عند الله مَوْعِدًا (10) يريدُ أن يُنْجِزَكُمُوهُ، قالوا: وما هَذا الموعد (11)؟ أليس قد ثَقَّل [ص:165] مَوَازينَنا؟ ألم يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ وأدخَلَنا الجنَّةَ ونَجَّانا من النَّارِ؟ قال: فيرفع الحجاب فَينظرون إلى وَجْهِ الله تبارك وَتعالى (12)، فما أُعْطُوا شيئًا أحَبَّ إليهِم مِن النَّظرِ (13). قال عفان: إليه، وَقَالَ الأَسْودُ: "إلى وَجْهِهِ". _________ (1) في (ط) و (ك): "هو البصري". (2) ابن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي، يقلَّب بأسد السُّنَّة. (3) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك) وهو الصواب، ووقع في الأصل و (م): أحمد بن الجنيد الدقاق، ولعله سبق قلم، لأن ابن الجنيد الدقاق هو: محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، أبو جعفر الدقاق، فحمدان لقبه وهو الذي يروي عن أسود بن عامر كما في تاريخ بغداد (1/ 285)، وانظر: ح (31). (4) الشامي، أبو عبد الرحمن، نزيل بغداد، لقبه شاذان. (5) ابن يزيد بن الذَّيَّال القرشيّ الأموى، أبو خالد القزاز. (6) في (ط) و (ك): "هو ابن إبراهيم" وهو: الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري. (7) الأنصاري الخزرجي، أبو عيسى الكوفي، توفي سنة (83 هـ) على الصحيح. وثقه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النووي: "اتفقوا على توثيقه وجلالته". وقال عنه إبراهيم النخعي: "كان صاحب أمراء"، وقال الإمام أحمد: "كان يحيى بن سعيد يشبه مطر الوراق بابن أبي ليلى -يعني في سوء الحفظ-"، وقال الإمام أحمد = [ص:164] = أيضًا: "كان سيء الحفظ"، وقال البزار: "ليس بالحافظ"، وذكره العقيلي في الضعفاء وذكر فيه قول النخعي؛ فتعقبه الذهبي بقوله: "ذكره العقيلي في كتابه متعلقًا يقول إبراهيم النخعي فيه: كان صاحب أمراء، وبمثل هذا لا يليَّن الثقة". وقال الدارقطني: "ردئ الحفظ، كثير الوهم". وقال الذهبي: "من أئمة التابعين وثقاتهم"، وقال الحافظ ابن حجر: "ثقة". وقد تكلم فيه من سبق ذكرهم فهو صدوقٌ إن شاء الله. انظر: تاريخ الدوري (356)، العلل رواية عبد الله (429)، العلل (آخر 1/ 116)، الثقات للعجلي (86)، الضعفاء للعقيلي (337)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 301)، الثقات لابن حبان (5/ 100)، سنن الدارقطني (263)، تهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 304)، تهذيب الكمال للمزي (17/ 372)، ميزان الاعتدال للذهبي (584)، كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي (1/ 251)، التقريب (3993). (8) وقع في (م): "عن عفان عن النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وهو سبق قلم. (9) سورة يونس- الآية (26). (10) في (ك): "موعودًا"، وهما بمعنى واحد. انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 416). (11) في (ط) و (ك): "الموعود"، كتب فوق عبارة (ط): "صح". (12) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك). (13) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى (1/ 163 ح 297 وح 298) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريق يزيد بن هارون كلاهما عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 333) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (1/ 445)، وابن منده في "الإيمان" (774) كلاهما من طريق أسد بن موسى عن حماد بن سلمة به.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 479
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
