464 - حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر (1)، حدثنا عبد الله بن نمير (2)، حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر (3)، عن أسماء بنت [ص:142] أبي بكر قالت: فَخطبَ (4) رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- النَّاسَ فحمِد الله وأثنى عليهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أَما بعدُ، ما مِن شيءٍ لم أكن رأيتُه إلا قد رأيتُه في مقامي هذا حتى الجنَّة وَالنَّار، وإنَّه قد أُوحَي إليَّ أنَّكم تُفْتَنُونَ في القبورِ قريبًا -أو مثل- فتنةِ المسيح الدَّجَّال -لا أدري أي ذلك قالتْ أسماء- يُؤتى أحدُكم فيقال له: ما علمك بهذا الرَّجلِ؟ فأما المؤمن أو الموقن (5) -لا أدري أي ذلك قَالتْ أسماء- فيقول: هو محمدٌ رسولُ الله جَاءنَا بالبَيِّنات وَالهُدَى فأجبنا واتَّبَعْنا، ثلاثَ مرَّاتٍ، فيُقال له: قد كنَّا نعلم إن كنتَ لتُؤمنُ به فَنَمْ صالحًا، وَأمَا المنَافِقُ أو المرتابُ -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري سمعتُ النَّاسَ قالُوا شَيئًا فقلتُ" (6). _________ (1) ابن منيع العبدي النيسابوري، وكنيته ليست في (ط) و (ك). (2) الهَمْدَاني الكوفي. (3) ابن الزبير بن العوام القُرَشية الأسدية، والراوي عنها هشام بن عروة هو زوجها، وأسماء = [ص:142] = بنت أبي بكر هي جدّتها. انظر: الطبقات لابن سعد (5/ 182) و (8/ 477). (4) كذا في جميع النسخ، وعليها في الأصل ضبة، وفي الحديث اختصار من أوله يوضحه لفظ مسلم أن أسماء قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... ، ثم قالت: فانصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد تجلَّت الشمس، فخطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس ... الحديث. (5) في (ط) و (ك) تقديم الموقن على المؤمن. (6) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب العلم- باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس (الفتح 1/ 219 ح 86) من طريق وهيبٍ عن هشام به. وأخرجه في كتاب الوضوء -باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل (الفتح 1/ 346 ح 184) عن إسماعيل الأويس، وأخرجه في كتاب الكسوف -باب صلاة النساء = [ص:143] = مع الرجال في الكسوف (الفتح 631 ح 1053) عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه في كتاب الاعتصام -باب الاقتداء بسنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الفتح 13/ 264 ح 7287) عن القعنبي ثلاثتهم عن مالكٍ عن هشام به. وأخرجه مسلم في كتاب الكسوف -باب ما عرض على النبي -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار (624 ح 11) عن محمد بن العلاء الهمداني عن عبد الله بن نمير عن هشامٍ به. فائدة الاستخراج: 1 - في إسناد المصنِّف بيان المهمل عند مسلم في: ابن نمير، وهشام، وفاطمة، وأسماء. 2 - إيراد المصنِّف للحديث في كتاب آخر غير الذي أورده فيه صاحب الأصل فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث، وهذا من فوائد الاستخراج.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 464
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
