10239 - حدثنا الصَّغاني، قال: حدثنا أبو النضر، أخبرنا سليمان ابن المغيرة (1)، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ولد لي الليلة غلام؛ فسميته بأبي إبراهيم، ثم دفعته إلى أم سيف" (2) -امرأة قَين (3) بالمدينة، يقال له أبو سيف (4) - فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزوره، وانطلقت معه، فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، قال: والبيت ممتلئ دخانا؛ قال: فأسرعتُ المشي بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتيت أبا سيف، فقلت: جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أمسك أمسك أمسك (5)، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدعا بالصبي، فضمَّه إليه، وقال ما شاء الله أن يقول، [ص:182] قال أنس: فلقد رأيته بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يكيدُ (6) بنفسه؛ فدمعت عينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون" (7). _________ (1) سليمان بن المغيرة هو موضع الالتقاء. (2) قال القاضي عياض: اسم أم سيف: خولة بنت المنذر الأنصارية، كنيتها: أم سيف، وأم بردة، شرح النووي (15/ 76)، وانظر الفتح (3/ 173). (3) القين: هو الحداد، والصائغ، والعبد. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 132)، والمجموع المغيث (2/ 774)، والنهاية (4/ 135). (4) هو الحداد، كان من الأنصار، قال القاضي عياض: هو البراء بن أوس. انظر: الإصابة (7/ 94 / ترجمة 581)، والفتح (3/ 173). (5) هكذا في الأصل ونسختي (ل)، (هـ) مكرر ثلاثا. (6) أي: يجود بها، يريد النزع. والكيد: السوق. النهاية (4/ 216). (7) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب رحمته -صلى الله عليه وسلم- الصبيان والعيال (4/ 1807/ حديث رقم 62). وأخرجه البخاري في صحيحه- كتاب الجنائز، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنا بك لمحزونون" (3/ 172/ حديث رقم 1303)، مسندا من طريق قريش بن حيان، عن ثابت، به. وطريق سليمان بن المغيرة، علقها موسى بن إسماعيل التبوذكي، عنه به، دون المتن. انظر: الفتح (3/ 174).
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 10239
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
