197 - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حجَّاج (1)، عن ابن جُريج (2)، أخبرني سليمان الأحول (3) أنَّ ثابتًا (4) مَولى عبد الرحمن (5) أخبَرَه أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسةَ (6) بن أبي سفيان ما كان (7)، [ص:323] وتيسَّروا (8) للقتال، ركب خالد بن العاص (9) إلى عبد الله بن عَمرو، فوعَظَهُ خالدٌ، فقال عبد الله: أما علمتَ أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن قُتِل دون مالهِ فهوَ شهيد"؟ (10). _________ (1) في (م): "الححاج"، وهو: ابن محمد المصيصي الأعور. (2) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي. (3) هو: سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول. (4) هو: ثابت بن عياض الأحنف، الأعرج القرشي العدوي مولاهم. (5) ابن زيد بن الخطاب القرشي العدوي. (6) في (م): "عبد الله" بدل "عنبسة" وهو خطأ، وهو عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أخو معاوية أمير المؤمنين، وحبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين -رضي الله عنه- اتفقوا على أنه من التابعين. وذكره الحافظ في القسم الثاني في "الإصابة"، وهم من لم يرهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يرد أنهم سمعوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- لصغرهم. انظر: تهذيب الكمال للمزي (22/ 414)، الإصابة لابن حجر (5/ 69). (7) جاء بيان هذا الحادث الذي كان بين عنبسة وعبد الله بن عمرو بن العاص في "مصنَّف عبد الرزاق" (10/ 115) عن معمر عن أبي قلابة قال: أرسل معاوية إلى = [ص:323] = عامل له أن يأخذ الوَهَط، فبلغ ذلك عبد الله بن عمرو، فلبس سلاحه هو ومواليه وغِلمته، وقال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد"، فكتب الأمير إلى معاوية أن قد تيسَّر للقتال، وقال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد"، فكتب معاوية: أن خلِّ بينه وبين ماله. وله أيضًا عن ابن جريج عن عمرو بن دينار نحوه، وفيه أن ابن جريج سأل عمرو بن دينار: من أراد أن يقاتل؟ قال: عنبسة بن أبي سفيان. المصنف (10/ 115). ونحو هذه الرواية أيضًا عزاها الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 147) إلى الطبري. (8) أي: تأهبوا وتهيَّؤا. قاله النووي في شرحه على صحيح مسلم (2/ 164). (9) بن هشام بن المغيرة المخزومي، صحابي، أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة. الإصابة (2/ 240). (10) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب المظالم- باب من قاتل دون ماله (الفتح 5/ 147 ح 2480) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن أبي الأسود عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو، وليس فيه ذكر القصة التي أوردها أبو عوانة. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه ... (1/ 124 ح 226) من طريق عبد الرزاق -وهو في المصنف 10/ 115 - عن ابن جريج به. وأخرجه أيضًا- في الموضع السابق- من طريق محمد بن بكر وأبو عاصم كلاهما عن ابن جريج به. ولعلَّه -رضي الله عنه- لم يبلغه الحديث الذي فيه الأمر بالصبر على الأمراء، وقد أخرجه مسلم في = [ص:324] = كتاب الإمارة -باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين (3/ 1476 ح 52) عن حذيفة -رضي الله عنه- في حديث الفتن، وفيه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تسمع وتطيع للأمير، وإن ضُرِب ظهرك، وأُخِذَ مالُك فاسمع وأطع".
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 197
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
