276 - حدثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف عن أبي رجاء حدثني عمران بن الحصين قال Y كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه و سلم فسرنا ليلة حتى إذا كان في آخر الليل قبيل الصبح وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس فكان أول مرة أتسيقظ بلال ثم فلان وفلان وسماهم ثم عمر بن الخطاب وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا نام لا يوقظه حتى يكون هو الذي يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلا جليدا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه و سلم بصوته فشكا إليه القوم ما أصابهم قال : ( لا ضير ارتحلوا ) فارتحل فسارغير بعيد ثم نزل فدعا بوضوء فتوضأ ثم نودي بالصلاة فصلى بالناس وانفتل من صلاته وإذا رجل معتزل لم يصل مع القوم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم ؟ ) فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء قال : ( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) ثم سار فاشتكى الناس إليه العطش فنزل فدعا فلانا قد سماه أبو رجاء فدعا عليا فقال لهما : ( اذهبا فابغيا الماء ) فانطلقا فيسقتبلان امرأة بين سطيحتين أو مزادتين من ماء على بعير لها فانطلقا فقالا لها الماء فقالت عهدي به أمس هذه الساعة فقالا لها انطلقي إذا قالت إلى أين ؟ قالا إلى النبي صلى الله عليه و سلم قالت هذا الذي يقال له الصابئ ؟ قالا هو الذي تعنين فانطلقي فجاءا بها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فحدثاه الحديث فاستنزلوها من بعيرها ودعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بإناء فجعل فيه أفواه السطيحتين أو المزادتين ثم تضمض فأعاده في الانا ثم أعاده في أفواه السطيحتين أو المزادتين ثم أوثق أفواهمما وأطلوا الغزالي ونودي في الناس أن اسفوا واستقوا فسقى من شاء واستقى من شاء فكان آخر ذلك أن أعطاه الذي أصابته الجنابة وقال : ( اذهب فافرغه عليك ) وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها وأيم الله لقد أركبها حين أبلغ وإنه ليخيل إلينا أنهما أشد منهما ملأ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أجمعوا لها ما بين عجوة وسويقة ودقيقة حتى جمعوا لها طعاما في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوها بين يديها ) فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( تعلمين والله ما رزأناك في مائك شيئا ولكن الله هو سقانا ) فأنت أهلها وقد أحسنت عليهم فقالوا يا فلانة ما حبسك ؟ فقالت العدجب لقيني رجلان فذهبا بي أن هذا الذي يقال له الصابئ ففعل كذا وكذا الذي كان فوالله إنه لأسحر من بين هذه وهذه أو أنه لرسول الله صلى الله عليه و سلم حقا فكان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرمة التي تليها فقالت يوما لقومها : والله ما أرى هؤلاء القوم يدعوننا فهل لكم في الإسلام فطاوعوها فجاء وقد دخلوا جميعا في الإسلام
المعجم الکبیر للطبرانی · Hadith 14984
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
