3815 - حدثنا أبو علي (الزَّعَفْرانِي) (1)، حدثنا شبابة، ح. وحدثنا ابن سِنَان (2)، حدَّثنا أبو داوُد (3)، ووهب بن جرير، ح. [ص:421] وحدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، ح. وحدثنا محمد بن إسماعيل الصَّائِغ، حدثنا يحيى بن أبي بُكير (4)، قال: أخبرنا شُعبة (5)، عن قَيْس بن مُسْلم، قال: سمعتُ طارقَ بن شِهاب يحدث، عن أبي موسى الأشعري (6)، قال: قدمتُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو (مُنِيْخٌ) (7) بالبطحاء فقال لي: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قال: قلتُ: لبَّيْك بِإهلالٍ كإِهلالِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ: "قدْ أحسنْتَ، طفْ بِالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوة، ثُم احْلِلْ" ففعلْتُ، فأتيْتُ امرأةً من قُريشٍ فَفَلَتْ (8) رأسِي، فجعلتُ [ص:422] أُفْتِي به النَّاس حتّى كان في زمانِ عُمر بن الخطَّاب رضي الله عنه فقال لِي رجلٌ: يا عبد الله بن قَيْس رُوَيْدًا بعضَ فُتْيَاك فإنَّك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المُؤْمِنين في النُّسُكِ بَعْدَك، قُلْتُ: يَا أَيُّها النَّاس، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاه فتْيَا فَلْيَتَّئِدْ (9)، فإنَّ أميرَ المؤمنين قادمٌ فَبِهِ فَأْتَمُّوا، قال: فلمَّا قَدِمَ عُمَرُ فذكرتُ ذلِك له فقالَ: إِنْ تَأْخُذْ بِكتابِ الله، فإنَّ كتابَ الله يأمرُ بالتَّمام، وإن تَأْخُذْ بِسُنَّةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإنَّ رسول الله لَمْ يَحِلَّ حتَّى بلغَ الهَدْيُ مَحِلَّه، اللَّفظُ لأبِي دَاوُد (10). _________ (1) تصحَّف في نسخة (م) إلى "الفرعاني"، والتصويب من إتحاف المهرة (10/ 34). (2) هو: يزيد بن سنان بن يزيد بن ذَيَّال القزَّاز. (3) هو سليمان بن داود، أبو داود الطيالسي في الإسنادين، والحديثُ في مُسْنَده بهذا = [ص:421] = الإسناد (ص 70). (4) هو: أبو زكريا الكرماني، كوفي الأصل، واسم أبيه: نَسْر -بفتح النون وسكون المهملة-. (5) موضع الالتقاء مع مسلم في الأسانيد الأربعة للحديث. (6) عبد الله بن قيس -رضي الله عنه-. (7) في نسخة (م) "مُنتحٍ"، من الانتحاء ومعناه: الاعتمادُ على الشيء، ويظهرُ أنَّه تصحيفٌ من "مُنِيخٌ" من الإنَاخة، بمعنى النزول بمكانٍ ما. واللَّفظ الثَّاني جاء في مسند أبي داود الطَّيالِسي (ص 70) وصحيح مسلم (2/ 895) وهو الأنْسَب للمقام، وقد قال أبو عوانة عقبَ الحديث: "واللفظ لأبي داود". انظر: فتح الباري (3/ 488)، عمدة القاري (9/ 188)، لسان العرب (14/ 77). (8) فَفَلَتْ: -بفاء التعقيب بعدها فاء ثم لام خفيفة مفتوحتين ثم مثناة- أي تتبَّعتِ القمْلَ لِتُزيحه منه. = [ص:422] = انظر: فتح الباري (3/ 655)، عمدة القاري (10/ 61). (9) فَلْيَتَّئِد: أيْ فَلْيَتَأَن وَلْيَصْبِرْ، من اتَّأَدَ إذا تأنَّى، والاسمُ: التُّؤَدة. انظر: هديُ السَّاري (ص 69)، عمدة القاري (9/ 188). (10) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحج -باب في نسخ التَّحلُّل من الإِحرام والأمر بالتمام (2/ 894 - 895، ح 154) عن محمد بن المثنى، وابن بشَّار، عن محمَّد بن جَعْفَر، وعن عبيد الله بن معاذ بن معاذ، عن أبيه. وأخرجه البُخاري في كتاب الحجِّ -باب متى يحلُّ المعتمر؟ (ص 289، ح 1795) عن محمد بن بشَّار، وفي باب التمتع والقران والإفراد بالحجِّ (ص 254، ح 1565) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن محمد بن جعفر، وفي باب الذبح قبل الحلق (ص 278، ح 1724) عن عبدان، عن أبيه، وأخرجه في كتاب المغازي- باب حجة الوداع (ص 746، ح 4397) عن بيان، عن النَّضر بن شُميل، أربعتهُم عن شُعبة به. = [ص:423] = من فوائد الاستخراج: • تسمية أبي موسى الأشعري في متن الحديث. • تساوي عدد رجال أسانيد المصنِّف مع إسنادَيْ مُسلم. • تعيين من له اللفظ من الرواة. • تصريح قيس بن مسلم بالسَّماع، بينما عنعنَ لدى مسلم.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 3815
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
