3680 - حدثنا ابن ناجية (1)، حدَّثنا سُوَيد بن سَعِيد، حدثنا حفصُ بن ميسرة، (عن (2)) موسى بن عقبة (3)، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "كان يَنْزل بذي طُوًى (4) حتى يُصَلِّي الصُّبح حِيْنَ يَقْدُم [ص:228] إلى مكَّة، ومُصَلَّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أَكَمَةٍ غليظة (5) ليس في المَسْجِد الذي بُنِيَ، ولكنَّه انتقل من ذلك على أَكَمَةٍ غَلِيْظَةٍ خَشِنَة (6) ". _________ (1) عبد الله بن محمد بن ناجية البَرْبَرِي، ثم البغدادي، ت / 301 هـ، وثَّقه الإسماعيلي، وابن المنادي، والخطيب والذَّهبي. انظر: تاريخ بغداد (10/ 104)، العبر (1/ 44). (2) في نسخة (م) "و"، وهو خطأٌ، والتَّصويب من إتحاف المهرة (9/ 356، ح 11412). (3) موضع الالتقاء مع مُسْلم. (4) ذو طُوًى: -بضم الطاء المهملة، وواو مقصور-: وادٍ من أودية مكة، كُلُّه معمور = [ص:228] = اليوم، يسيل في سُفُوح جبل أَذاخِر والحَجُون من الغَرب، وتفضي إليه كل من ثَنِيَّة الحَجُون -كَدَاء قديمًا- وثنِيَّة رِيْع الرسَّام -كُدَيّ- قديمًا، ويذهب حتى يَصُبَّ في المَسْفَلة عند قَوْزِ المَكَّاسَة -الرَّمَضَة قديمًا- من الجهة المقابلة. وعليه من الأحياء: العُتَيْبِيَّة، وجَرْوَل، والتَّنْضَبَاوي، وحارة البرنو -جنس من السودان- ومعظم شارع المنصور، واللِّيط، والحفائر داخلة في نطاق وادي طُوى، وانحصر الاسم اليوم في بئر في جرول تسمى بئر طُوًى، هي موضع مبيته -صلى الله عليه وسلم- بجيش الفتح هناك. معجم المعالم الجُغرافية في السِّيرة النبوية (ص 189). (5) أَكَمَة: بفتحات، هي الرَّابية، والجِبَال الصّغار، والجمع آكام بالمدّ، وبالكسر بلا مدّ، قال البغوي: "هي التَلُّ المرتفع من الأرض". انظر: شرح السنة (2/ 656)، فتح الباري (1/ 80)، النهاية (1/ 59)، مشارق الأنوار (1/ 61)، تهذيب اللغة (10/ 409). قال ابن حجر في الفتح (1/ 860) أثناء شرحه هذا الحديث: "تنبيهات .. الثاني: هذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجد ذي الحُليفة، والمساجد التي بالرّوحاء يعرفها أهل تلكَ النَّاحية". (6) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب استحباب المبيت بذي طوى .. (2/ 919، ح 228) عن محمد بن إسحاق المسيِّبي، عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة به، وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة -باب المساجد التي على طريق المدينة .. (ص 84، ح 491)، عن إبراهيم بن المنذر عن أنس بن عياض به، ووُصفت الأكمةُ = [ص:229] = في لفظ مسلم بالسوداء، وأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقفُ على بُعد عشرة أذرع أو نحوها عنها ثُمَّ يصلِّي مستقبل فُرضَتيْ (ثَنِيَّتَيْ) الجبل الطويل الذي بينه وبين الكَعبة.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 3680
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
