3662 - حَدَّثنا محمد بن يَحيى (1)، حدثنا حجَّاج (2)، حدثنا حَمَّاد (3)، ح. وحدثنا أبو أمية، حَدَّثنا سليمان بن حرب، والقَوارِيْري (4)، قالا: حدَّثنا حَمَّاد، ح. وحدثنا أبو داود الحراني، [حَدَّثنا (5)] سُليمان بن حرب، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس، قال: بينمَا [ص:205] رجلٌ واقف مع النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بعرفَة إذ وقع عن راحلتِه فَقَصَعَتْه (6) -أو قال: فأَقْصَعَتْه- وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اغْسِلُوه بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، كفِّنُوه في ثَوْبَيْنِ وَلاَ تُحَنِّطُوه (7)، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَه (8)، فَإِنَّ الله يَبْعَثُه يَوم القِيامة طيبًا (9) ". _________ (1) ابن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري. (2) هو: حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي -مولاهم- البصري. (3) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر: ح / 3658، ح / 3659، ح / 3661. (4) عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، ت / 235 هـ. وثقه ابن سعد، ويحيى بن معين، والعِجْلي، والنسائي. قال الحافظ: "ثقة ثبت". انظر: الطبقات (7/ 350)، تاريخ الدارمي عن يحيى بن معين (ص 102)، تاريخ الثقات (318)، تاريخ بغداد (10/ 322)، التقريب (ت 4860). (5) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م)، واستدركتُه من إتحاف المهرة (7/ 108). (6) قصعَتْه: أي قَتَلَتْه شَدْخًا، والقَصْعُ: شَدْخ الشَّيء أو فضخُه بَيْن ظُفُرين، ومنه قَصع القَمْلَة بالظُّفر، وفي لفظ الإمام مسلم: أقعصته: بمعنى قتلته سريعًا، ووقع عند البخاري في صحيحه هذه اللفظة كما جاءت عند أبي عوانة في بعض ألفاظ الحديث. قال الشيخ الألباني -رحمه الله- في الإرواء: "قوله: "فأقصعته، أو قال: فاقعصتْه" شكٌّ من بعض الرواة وهو أيُّوب السختياني، وهو بمعنى واحد: أي كسرت راحلته عنقه". انظر: هَدْي السَّاري (ص 184)، شرح النَّووي على مسلم (8/ 367)، مشارق الأنوار (2/ 372)، القاموس المحيط (ص 694)، إرواء الغليل (1/ 165). (7) من التحنيط: تخليط الطيب، والحنوط ما يخلط من الطيب للموتى خاصة. انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 247). (8) من التخمير، وهي التغطية. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 240). (9) انظر تخريج ح/ 3658، ح/ 3659، ح/ 3661. قولُه: "فإن الله يبعثُه يوم القيامة طَيِّبًا": هكذا جاء في النُّسخَة الخطيَّة، وأرى -والله أعلم- أنَّ لفظةَ: "طَيِّبًا" في الكلامِ المذكُور تصحيفٌ، أو خطأٌ من النَّاسِخ أو مُخالفةٌ شاذَّة، فإنَّها لم تأتِ عن سائر الرُّواة الذين روى أصحابُ المصادر الحديثيَّة من طريقِهم عن حمَّاد بن زيد، بل يقول بعضُهم عنه: "مُلَبِّيًا" كأبي النُّعمان (صحيح البخاري 202، ح 1265)، وقُتيبة (صحيح البخاري 202، ح 1266) (النسائي = [ص:206] = في الكبرى 2/ 379) ومسدَّد (صحيح البخاري ص 203، ح 1267)، وسُليمان بن حرب، ويحيى بن عبد الحميد، ومحمد بن عُبيد، وأبي الرَّبيع (مستخرج أبي نعيم 3/ 297)، والبعض الآخر رووا عنه: "يُلبَيِّ"، كسُليمان بن حرب (صحيح البخاري ص 298، ح 1849)، وأبي الرَّبيع الزَّهراني (صحيح مسلم 2/ 865) رُوى عنهما اللَّفظان: "مُكبيًا" و "يُلَبِّي"، ولم تأتِ هذه اللَّفظةُ: "طيِّبا" أيضًا عن سائر الرواة الذين روى أصحابُ المصادر الحديثيَّة من طريقِهم عن سُليمانَ بن حرب.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 3662
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
