3656 - حدثنا يُونس، قال: سمعت سُفيان (1)، قال: سمَع (2) عمرًا، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يُخْبِرُ عن ابن عبَّاس، سَمِعه يقول: كُنَّا معَ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في سَفَرٍ، ح. وحدثنا أحمد بن شيبان الرملي، حدَّثنا سفيان بن عيينة، سَمِعَ عمرًا، سمع [ص:199] سَعِيْد بن جُبَيْر، أنه سمع ابن عبَّاس قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفرٍ فخَرَّ (3) رجلٌ (4) عن بعيره، فَوُقِصَ (5) فمات وهو محرم، فقال النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "اغسِلوه بماءٍ وسِدْرٍ، وادْفِنُوه في ثوبَيْه، ولا تُخَمِّروا (6) رأسَه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يُهِلُّ" قال ابنُ شَيْبان: "فإنَّ الله يبْعَثُه وهُو مُحْرِم" قال يُونس: قال لنا سُفْيان، وزاد فيه إِبراهيم بن أبي حُرَّة (7)، عن سَعِيد بن جُبير يرفَعُه إلى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "ولا تُقَرِّبُوه طِيْبًا". وقال ابن شَيْبان: حدَّثنا سُفيان، عن إبراهيم بن أبي حُرَّة، عن [ص:200] سعيد بن جبير: "ولا يُقَرِّبوه طِيْبًا (8) ". _________ (1) ابن عُيينة، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) هكذا في نسخة (م)، ولعلَّ الأقرب إلى الصواب أن يقال: سمعت عمرًا. (3) خرَّ: سقطَ، وأصله السُّقوط من علو. مشارق الأنوار (1/ 232)، القاموس المحيط (ص 358). (4) قال ابن حجر في الفتح (4/ 66): "لم أقف في شيء من طرق الحديث على تسمية هذا المحرم المذكور". (5) وُقِص: كُسِر عنقه. مشارق الأنوار (2/ 586). (6) لا تُخمِّروا رأسه: لا تُغَطوه. فتح الباري (3/ 163). (7) إبراهيم بن أبي حُرَّة: أصْلُه من أهل نَصِيْبِيْن، سكن مكة، رأى ابن عمر، وروى عن كبار التابعين، كسعيد بن جبير وغيره، وثَّقه جَمْع من الأئمة منهم أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم الرَّازي، وذَكَره ابْنُ حِبَّان في الثِّقات. انظر: كتاب العلل ومعرفة الرجال (ح 4643، طبعة المكتب الإسلامي)، التَّاريْخ الكبير للبُخاري (1/ 281)، الجرح والتعديل (2/ 96)، الثقات (6/ 9)، تعجيل المنفعة (ص 27 - 28). (8) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (2/ 865، ح 93)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن عيينة به، وليس فيه ذكر النهي عن التطييب، ولم يخرج مسلمٌ رواية إبراهيم بن أبي حرّة التي فيها زيادة "النَّهي عن تَطْيِيْب الذي مات مُحرما"، كما عند المصنِّف، وقد جاءت رواية ابن أبي حرة عن سعيد بن جبير مرسلةً من طريق يونس، وابن شيبان، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي حرة كما عند المصنِّف أعلاه، ولعلها تكون متصلة أيضًا ولكن عدل أبو عوانة عن صيغة التحديث وجاء بلفظ (قال) لأسباب تبرر تصرفه، وقد جاءت موصولة أيضًا بإسناد صحيح عن الحميدي (الحديث في مسنده 1/ 221) عن ابن عُيَينة عن ابن أبي حرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، كما عند المصنفِّ في الحديث الآتي ح/
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 3656
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
