63 حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر عَن إِسْمَاعِيل بن عَليّ لَهُ ثَنَا يزِيد بن مُحَمَّد الْأَيْلِي، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن أبي بكر رَضِي الله عَنهُ، أخبرهُ أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس وَهِي تَحت أبي بكر رَضِي الله عَنهُ حِين اشْتَدَّ بِهِ وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ قَالَ: ( ... .) . يَا أَبَا بكر أذكرك الله وَالْيَوْم الآخر فَإنَّك قد اسْتخْلفت على النَّاس رجلا غليظاً على النَّاس وَلَا سُلْطَان لَهُ، وَإِن الله سَائِلك. قَالَت أَسمَاء فَقَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ: اجلسوني فأجلسناه، فَقَالَ: هَل تعرفوني إِلَّا بِاللَّه وَإِنِّي أَقُول اسْتخْلفت عَلَيْهِم أَظُنهُ قَالَ: خير أهلك. وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ وسمى الرجل طَلْحَة بن عبيد الله. فَإِن قَالَ لم لم يَجْعَلهَا شُورَى؟ قيل لَهُ إِنَّمَا الشورى عِنْد الِاشْتِبَاه وَأما عِنْد الاتضاح وَالْبَيَان فَلَا معنى للشورى، أَلا تراهم رَضوا بِهِ وسلموه وهم متوافرون. فَإِن قَالَ: فَإِن استصلح عمر رَضِي الله عَنهُ للخلافة لما بَان بِهِ آلَات الْخلَافَة، فَمَا الَّذِي يُوجب تفضيله وتخييره وتقديمه؟ . قيل لَهُ: اجْتِمَاع الصَّحَابَة على أَنهم لَا يقدمُونَ إِلَّا أفضلهم وأخيرهم مَعَ قَول أبي بكر وَعلي رَضِي الله عَنْهُمَا فِيهِ. فَأَما قَول أبي بكر رَضِي الله عَنهُ فِيهِ فَمَا تقدم أَنه قَالَ اسْتخْلفت عَلَيْهِم خير أهلك. وَأما قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ فَقَوله: خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر ثمَّ عمر، وَقَوله: مَا أحد أحب إِلَيّ من أَن ألْقى الله بِمثل صَحِيفَته من عمر. وَقَول عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: كَانَ وَالله حورياً يسبح وَحده. وَقَول عبد الله بن مَسْعُود: كَانَ أعلمنَا بِاللَّه وأفهمنا فِي دين الله. ثمَّ مَا ثَبت عَن الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من تفخيمه، وجلالة مَا ذكر من مناقبه، فِي كَمَال علمه وَتَمام قوته، وصائب الهامه وفراسته، وَمَا قرن بِشَأْنِهِ من السكينَة وَغير ذَلِك من ورعه وخوفه وزهده ورأفته بِالْمُؤْمِنِينَ وغلظته وفظاظته على الْمُنَافِقين والكافرين، وَأَخذه بالحزم والحياطة وَحسن الرِّعَايَة، والسياسة وَبسطه الْعدْل، وَلم يكن يَأْخُذهُ فِي الله تَعَالَى لومة لائم. فَإِن زعم أَن عليا رَضِي الله عَنهُ كَانَ أعلم مِنْهُ. قيل لَهُ: من أَيْن قلت ذَلِك؟ فَإِن قَالَ: لِأَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: أقضاكم عَليّ، وَإِن عمر كَانَ يشاوره فِي النَّوَازِل والحوادث. قيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت من قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أقضاكم عَليّ. فَلَو ثَبت لَكَانَ فِيهِ لنا الْحجَّة عَلَيْك فَإِن قَالَ كَيفَ؟ قيل لِأَن فِي هَذَا الْخَبَر: وأفرضكم زيد، وَأعْلمكُمْ بالحلال وَالْحرَام معَاذ وأقرأكم لكتاب الله تَعَالَى أبي. فَكيف يكون أعلم وَغَيره أفرض وَأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله تبَارك وَتَعَالَى مِنْهُ وَهَذَا لَا يحْتَج بِهِ من لَهُ عقل وَنظر، مَعَ أَن الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ حَدِيث غير ثَابت، ويعارضه حَدِيث ثَابت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. 3 -
كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني · Hadith 63
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
