51 - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث عَن أبي أُسَامَة ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن ثَابت عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي سفر فَقَالَ: " إِنَّكُم لَا تدركون المَاء غَدا " فَانْطَلق سرعَان النَّاس يُرِيدُونَ المَاء ولزمت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تِلْكَ اللَّيْلَة فمالت برَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رَاحِلَته فنعس، فنمنا فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس فَقَالَ: " أصبح النَّاس وَقد فقدوا نَبِيّهم ". فَقَالَ بَعضهم إِن نَبِي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْمَاءِ وَفِي الْقَوْم أَبُو بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا فَقَالَا: أَيهَا النَّاس إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يكن يسبقكم إِلَى المَاء ويخلفكم، وَإِن يطع النَّاس أَبَا بكر وَعمر يرشدوا. قَالَهَا ثَلَاثًا. وللصديق رَضِي الله عَنهُ مَنَاقِب مَشْهُورَة وفضائل مَعْدُودَة واكتفينا هَا هُنَا مِنْهَا بِهَذَا الْقدر، لِأَن الَّذِي أَجمعت عَلَيْهِ الْأمة وأفاضل الصَّحَابَة من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار من تفضيله وتقديمه يُغني عَن إِيرَاد كثير الرِّوَايَات فِي شَأْنه، ولعمر " ي " فَإِن الْأمة المختارة الْمَشْهُود لَهَا بِأَنَّهَا خير الْأُمَم لَا تَجْتَمِع إِلَّا على حق وَهدى. فَإِذا اعْترض الْمُخَالف بِمَا قَالَه بعض فتيَان الْأَنْصَار وأحداثهم من قَوْلهم: منا أَمِير ومنكم أَمِير. قيل لَهُ. هَذَا مقَالَة من لَا علم لَهُ مِنْهُم، من شُبَّانهمْ وأحداثهم، إِذْ لَا خلاف بَين الْمُسلمين، أَن الْخلَافَة فِي قُرَيْش وَالْأَئِمَّة مِنْهُم أَلا ترى كَيفَ أذعنوا وانقادوا لما ذكر لَهُم الصّديق أَن الْعَرَب لَا تعرف هَذَا الْأَمر إِلَّا لهَذَا الْحَيّ من قُرَيْش الَّذين هم أَوسط الْعَرَب نسبا وداراً، فَأَسْرعُوا إِلَى الْبيعَة وَكفوا عَمَّا اجْتَمعُوا لَهُ وولوا الْأَمر أَهله وعادوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الوزارة والنصرة فِي حَيَاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - طائعين مُطِيعِينَ مبايعين لَهُ مقرين بفضله وَقدره.
كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني · Hadith 51
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
