763 - حَدثنِي يَعْقُوب، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لخمسة: لعامل عَلَيْهَا، أَو لغارم، أَو لغاز فِي سَبِيل الله أَو لرجل كَانَ لَهُ جَار من أهل الصَّدَقَة، فقسم لَهُ مِنْهَا شَيْء، فأهدى لَهُ، أَو لرجل ابْتَاعَ بِمَالِه ". وَأما ذُو الْمرة السوي، فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قد بَين فِي الْخَبَر الَّذِي روينَا عَنهُ، الَّذِي رَوَاهُ: حبشِي بن جُنَادَة الْحَال الَّتِي يحل لَهُ فِيهَا الصَّدَقَة، وَذَلِكَ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " وَلَا لذِي مرّة سوي، إِلَّا لذِي فقر مدقع أَو غرم مفظع ". فقد تبين بِمَا وَصفنَا وروينا من الْأَخْبَار عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي " الْخُصُوص، وَأَن ذَلِك معني بِهِ بعض الْأَغْنِيَاء، وَبَعض ذَوي المرر السوية، ومقصود بِهِ بعض الصَّدقَات دون الْجَمِيع مِنْهَا. فَإِن قَالَ: فَهَذَا الْغَنِيّ الَّذِي وصفت أمره قد علمنَا بِمَا يثبت أَنه مَخْصُوص فِيهِ الْخَبَر الَّذِي ذكرت فِي بعض الْأَحْوَال: بعض الصَّدقَات، وَفِي جَمِيع الْأَحْوَال بَعْضهَا، فَمَا الَّذِي خص ذَا الْمرة السوي؟ قيل: نقل الْحجَّة عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وراثة فِي الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة إباحتها لَهُ غير حَاجته إِلَيْهَا، فَأَما التَّطَوُّع مِنْهَا: فَفِي كل الْأَحْوَال { فَإِن قَالَ: فَهَل بذلك خبر مَنْقُول من رِوَايَة الْآحَاد تذكره لنا؟ قيل: إِن نقل الْحجَّة ورأيه أثبت فِي الْحجَّة وَأَصَح من نقل الْوَاحِد وَالْجَمَاعَة الَّتِي لَا يقطع الْعدَد نقلهَا، وَلَا يُوجب الْحجَّة مجيئها. وَقد رُوِيَ من الْوَجْه الَّذِي سَأَلت خبر غير مرضِي السَّنَد، غير أَن الَّذِي ذكرنَا من نقل الْحجَّة ورأيه يُؤَيّدهُ ويصححه} فَإِن قَالَ: فاذكره لنا نعرفه { قيل:
تهذيب الآثار · Hadith 3849
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
