700 - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن وَاضح، قَالَ: حَدثنَا الْحُسَيْن، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، أَن نَبِي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا اكتنيتم بِي، فَلَا تسموا بِي، وَإِذا تسميتم بِي فَلَا تكتنوا بِي ". (" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر - أَعنِي خبر طَلْحَة - الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من الْمعَانِي ") إِن قَالَ لنا قَائِل: مَا أَنْت قَائِل فِي هَذَا الْخَبَر - يَعْنِي خبر طَلْحَة -: أصحيح هُوَ أم سقيم؟ فَإنَّك إِن قلت: هُوَ سقيم: قيل لَك: مَا الَّذِي أسقمه؟ وَجَمِيع من بَيْنك وَبَين رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَعْرُوفَة حَالهم، غير متروكة روايتهم! وَإِن قلت: هُوَ صَحِيح: قيل لَك: فَبِأَي الرِّوَايَتَيْنِ أَنْت قَائِل: أبرواية طَلْحَة، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَرَاهَته الْجمع بَين اسْمه وكنيته؟ أم بِرِوَايَة عَليّ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِجَازَته ذَلِك، وإباحته؟ فَإنَّك إِن قلت بِإِحْدَاهُمَا لزمك ترك القَوْل بِالْأُخْرَى مِنْهُمَا، وَفِي فعلك ذَلِك تَركك القَوْل بِأَن الْأَخْبَار عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تتدافع وَلَا تتضاد إِذا صحت مخارجها {وَأَن ذَلِك: إِذا ورد باخْتلَاف الروَاة فِيهِ: فَإِنَّمَا هُوَ على وَجه الْعُمُوم وَالْخُصُوص، أَو الْمُجْمل والمفسر أَو النَّاسِخ والمنسوخ، وَأَن ذَلِك إِذا كَانَ على وَجه النَّاسِخ والمنسوخ كَانَ غير جَائِز أَن يكون النَّاسِخ مِنْهُمَا غير مَعْلُوم من الْمَنْسُوخ} فَإلَى أَي الْوُجُوه أَنْت موجه الْخَبَر الَّذِي ذكرت، والروايتين اللَّتَيْنِ رويتا عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِمَا رويت؟ {قيل: قد اخْتلف السّلف من أهل الْعلم قبلنَا فِي ذَلِك، وَفِي وَجه الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رويتا عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَنَذْكُر مَا قَالُوا، وَمَا اعتل بِهِ كل قَائِل مِنْهُم لقَوْله فِي ذَلِك، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله} فَقَالَ بَعضهم: غير جَائِز لأحد أَن يجمع لِابْنِهِ فِي الِاسْم والكنية: اسْم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وكنيته؛ فَإِن سَمَّاهُ مُحَمَّدًا لم يكن لَهُ أَن يكنيه أَبَا الْقَاسِم. وَإِن كناه أَبَا الْقَاسِم لم يكن لَهُ أَن يُسَمِّيه مُحَمَّدًا وَلَا أَحْمد! وَاعْتَلُّوا لكراهتهم ذَلِك بالأخبار الَّتِي ذَكرنَاهَا - قبل - عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وأخبار أخر سنذكرها بعد إِن شَاءَ الله. وَقَالُوا: خبر عَليّ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَرِوَايَته الَّتِي رَوَاهَا عَنهُ أَنه أذن فِي تَسْمِيَة ابْنه باسمه، وتكنيته بكنيته خَاص لعَلي دون غَيره من سَائِر الْأمة، وَقد ذكرت بعض من قَالَ ذَلِك فِيمَا مضى.
تهذيب الآثار · Hadith 3786
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
