Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار chevron_rightمسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ chevron_rightHadith #3043 chevron_right


1327 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ قَوْمَ مُوسَى قَالُوا: يَا مُوسَى، سَلْ لَنَا رَبَّكَ فَلْيُخْبِرْنَا بِآيَةِ غَضَبِهِ عَلَيْنَا وَبِآيَةِ رِضَاهُ عَنَّا , وَأَنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا مُوسَى، أَخْبِرْهُمْ أَنَّ آيَةَ رِضَايَ [ص:931] عَنْهُمْ، إِذَا رَأَوْنِي اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْهِمْ خِيَارَهُمْ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ فِي إِبَّانِهِ وَفِي زَمَانِهِ، وَأَنَّ آيَةَ غَضَبِي عَلَيْهِمْ، إِذَا رَأَوْنِي اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ فِي غَيْرِ إِبَّانِهِ وَفِي غَيْرِ زَمَانِهِ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتَ عَنْ عُمَرَ دَلَالَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتَ، مِنْ أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ أَنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ وَأُولَاهُمْ بِعَقْدِ الْخِلَافَةِ أَفْضَلُهُمْ، وَأَنْ لَا حَقَّ لِلْمَفْضُولِ فِيهَا عَلَى الْفَاضِلِ، وَقَدْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ يَشُكُّونَ أَنَّ مِمَّنْ فِي السِّتَّةِ الَّذِينَ جَعَلَهُمْ فِي الشُّورَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ، وَقَدْ أَدْخَلَ الْمَفْضُولَ فِيهِمْ، وَفِي إِدْخَالِهِ إِيَّاهُ مَعَهُمُ الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْمَفْضُولَ قَدْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ، وَيَجُوزُ لَهُ عَقْدُ الْإِمَامَةِ. قِيلَ: إِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إِلَيْهِ ذَهَبْتَ، وَغَيْرِ الَّذِي تَوَهَّمْتَ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الَّذِينَ ذَكَرْتُ فِي الشُّورَى لِلْمُشَاوَرَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي النَّظَرِ لِلْأُمَّةِ، إِذْ كَانَ وَاثِقًا عِنْدَ نَفْسِهِ مِنْهُمْ بِأَنَّهُمْ لَا يَأْلُونَ لِلْمُسْلِمِينَ نُصْحًا فِيمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْمَفْضُولَ مِنْهُمْ لَا يُتْرَكُ وَالتَّقَدُّمَ عَلَى الْفَاضِلِ، وَلَا يُسَلَّمُ لَهُ طَلَبُ مَنْزِلَةٍ غَيْرُهُ [ص:932] أَحَقُّ بِهَا مِنْهُ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ عَالِمًا بِرَضِيَ الْأُمَّةِ بِمَنْ رَضِيَ بِهِ النَّفَرُ السِّتَّةُ الَّذِينَ جَعَلَ إِلَيْهِمُ الْأَمْرَ، وَبِقَنَاعَتِهَا بِمَنِ اخْتَارُوهُ لِأَمْرِهَا وَقَلَّدُوهُ سِيَاسَتَهَا، إِذْ كَانَ النَّاسُ لَهُمْ تَبَعًا، وَكَانُوا لِلنَّاسِ أَئِمَّةً وَقَادَةً، لَا أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ لِلْمَفْضُولِ مِنْهُمْ مَعَ الْفَاضِلِ حَقًّا فِي الْإِمَامَةِ، وَأَنَّهُ كَانَ لَا يُعْرَفُ الْفَاضِلُ مِنْهُمْ وَالْمَفْضُولُ، وَالْمُسْتَحِقُّ مِنْهُمُ الْأَمْرَ بَعْدَهُ وَفِيهِ أَيْضًا الدَّلَالَةُ عَلَى بُطُولِ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْإِمَامَةِ مِنْ أَنَّهَا فِي أَعْيَانٍ وَأَشْخَاصٍ قَدْ بُيِّنَتْ، وَوَقَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ، فَلَا حَاجَةَ بِهِمْ إِلَى التَّشَاوُرِ فِيمَنْ تُقَلِّدُهُ أَمْرَهَا وَتُوَلِّيهِ سِيَاسَتَهَا، لِبَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ أَهْلَهَا الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا فِي كُلِّ وَقَتٍّ وَزَمَانٍ بِأَعْيَانِهَا , وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَهَا شُورَى بَيْنَ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا، لِيَجْتَهِدُوا فِي أَوْلَاهُمْ بِهَا فَيُقَلِّدُوهُ الْقِيَامَ بِهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، لَا مِنَ النَّفْرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الشُّورَى، وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْقَفَ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ وَنَصَّهُ لِأُمَّتِهِ، وَجَعَلَ لَهُ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ، كَانَ حَرِيًّا أَنْ يَقُولَ مِنْهُمْ قَائِلٌ: وَمَا وَجْهُ التَّشَاوُرِ فِي أَمْرٍ قَدْ كُفِينَاهُ بِبَيَانِ اللَّهِ لَنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَفِي تَسْلِيمِ جَمِيعِهِمْ لَهُ مَا فَعَلَ، وَرِضَاهُمْ بِمَا صَنَعَ وَتَرْكِهِمُ النَّكِيرَ عَلَيْهِ، أَبْيَنُ الْبَيَانِ وَأَوْضَحُ الْبُرْهَانِ عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَخْصٍ بِعَيْنِهِ عَهْدٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَأَنَّ الَّذِيَ كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْعَهْدِ مِنْهُ إِلَيْهِمْ كَانَ وَقْفًا عَلَى مَوْصُوفٍ بِصِفَاتٍ احْتَاجُوا إِلَى إِدْرَاكِهَا بِالِاسْتِنْبَاطِ وَالِاجْتِهَادِ، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا لَهُ مَا فَعَلَ مِنْ رَدِّهِ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا يَوْمَئِذٍ هُمْ أَهْلُ الْأَمَانَةِ عَلَى الدِّينِ وَأَهْلِهِ، وَمَنْ لَا يُشَكُّ فِي نُصْحِهِ لِلْإِسْلَامِ وَأَسْبَابِهِ، وَأَنَّ مَا جُعِلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْرِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ يُدْرَكُ بِالِاجْتِهَادِ وَالِاسْتِنْبَاطِ، غَيْرَ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إِلَّا بِصِفَتِهِ، لَا بِاسْمِ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ وَنَسَبِهِ وَفِيهِ أَيْضًا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ الْمَوْثُوقُ بِأَدْيَانِهِمْ وَنَصِيحَتِهِمِ الْإِسْلَامَ [ص:933] وَأَهْلَهُ، إِذَا عَقَدُوا عَقْدَ الْخِلَافَةِ لِبَعْضِ مَنْ هُوَ أَهْلُهَا عَنْ تُشَاوُرٍ مِنْهُمْ وَاجْتِهَادٍ وَنَظَرٍ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَلُّ ذَلِكَ الْعِقْدِ، مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ عَقْدَهُمْ وَتَشَاوُرَهُمْ، إِذْ كَانَ الْعَاقِدُونَ قَدْ أَصَابُوا الْحَقَّ فِيهِ , وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ أَفْرَدَ بِالنَّظَرِ فِي الْأَمْرِ النَّفَرَ السِّتَّةَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِغَيْرِهِمْ فِيمَا فَعَلُوا وَعَقَدُوا مِنْ عَقْدٍ الِاعْتِرَاضَ، وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ جَمِيعُهُمْ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ، وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فِي ذَلِكَ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِاجْتِمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَيْهِ، لَكَانَ خَلِيقًا أَنْ يَقُولَ لَهُ مِنْهُمْ قَائِلٌ: إِنَّ الْحَقَّ الْوَاجِبَ بِالْعَقْدِ الَّذِي خَصَصْتَ بِالْقِيَامِ بِهِ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ السِّتَّةَ، لِمَ يُخَصُّ بِهِ هَؤُلَاءِ دُونَ سَائِرِ الْأُمَّةِ؟ بَلِ الْجَمِيعُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ شُرَكَاءُ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ إِلْزَامُهُ جَمِيعَهُمْ لَهُ حَقًّا، وَإِلْزَامُهُ لِجَمِيعِهِمْ مِثْلَهُ وَلَكِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى مَا وَصَفْتُ، سَلَّمُوا وَانْقَادُوا، فَلَمْ يَعْتَرِضْ مِنْهُمْ فِيهِ مُتْعَرِّضٌ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ وَفِيهِ أَيْضًا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ بِالِاجْتِهَادِ مُسْتَنْبَطًا وَبِالنَّظَرِ مُدْرَكًا فَمَرَدُّهُ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِأُصُولِهِ، وَمَصْدُورٌ فِي اللَّازِمِ فِيهِ عَمَّا قَالُوا، أَوْ حَكَمُوا فِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ لِلْأُمَرَاءِ فِي اخْتِيَارِ أَوْلَى السِّتَّةِ بِأَمْرِ الْأُمَّةِ إِلَيْهِمْ، وَأَفْرَدَهُمْ بِذَلِكَ دُونَ سَائِرِ الْأُمَّةِ غَيْرِهِمْ، وَأَلْزَمَ عَقْدَهُمْ مَنْ عَقَدُوا لَهُ مِنْ سِوَاهُمْ مِنَ الرَّعِيَّةِ، إِذْ كَانُوا يَوْمَئِذٍ أَعْلَمَ الْأُمَّةِ بِمَا جُعِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْصَحَهُمْ لَهُمْ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْمَعَانِي الَّتِي بِهَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْقَدَ عَقْدُ الْخِلَافَةِ لِمَنْ تُعْقَدُ لَهُ , فَكَذَلِكَ الْوَاجِبُ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ بِالِاجْتِهَادِ مُدْرَكًا وَبِالنَّظَرِ مُسْتَنْبَطًا، أَنْ يَكُونَ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ مَرْدُودًا، وَعَمَّا قَالُوا فِيهِ وَحَكَمُوا مَصْدُورًا، دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ الْأُمَّةِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ لِغَيْرِهِمْ، مِنْ أَهْلِ الْغَبَاءِ، وَلَا لِمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَلَا مَعْرِفَةَ رَأْيٍ، بَلِ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمُ التَّسْلِيمُ لِمَا رَأَوْا وَقَالُوا، وَالِانْقِيَادُ لِمَا حَكَمُوا وَقَضَوْا، كَمَا أَلْزَمَ عُمَرُ عَقْدَ أَهْلِ الشُّورَى لِمَنْ عَقَدُوا سَائِرَ الْأُمَّةِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِغَيْرِهِمْ مَعَهُمْ فِي مَا أُلْزِمُوا وَقَضَوْا فِي ذَلِكَ مَقَالًا وَلَا نَظَرًا أَوْ رَأَيًا، بَلِ الْوَاجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُمْ وَالِانْقِيَادُ لِحُكْمِهِمْ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَهَبْنِي صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: هَبْنِي، هَبْ لِي، كَمَا يُقَالُ: صَادَنِي صَيْدًا، بِمَعْنَى: صَادَ لِي كَمَا قَالَ نَابِغَةُ بَنَى ذُبْيَانَ: [البحر الطويل] فَتَصِيدُنَا الْعَيْرَ الْمُدِلَّ بِحُضْرِهِ ... قَبْلَ الْوَنَى، وَالْأَشْعَبَ النَّبَّاحَا وَهَذِهِ كَلِمَةٌ لَا أَذْكُرُ أَنَّى سَمِعْتُهَا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً، فَجَائِزٌ فِي الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ: وَهَبْتُ لَهُ دِرْهَمًا وَوَهَبْتُهُ دِرْهَمًا، كَمَا يُقَالُ: صِدْتُهُ صَيْدًا، وَصِدْتُ لَهُ صَيْدًا، وَشَكَرْتُهُ صَنِيعَهُ، وَشَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَهُ، كَمَا قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ: [البحر الطويل] شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ مِنَ التُّقَى ... وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي فَقَالَ: شَكَرْتُكَ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاشْكُرُوا لَهُ} [العنكبوت : 17] ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ لِعُمَرَ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ فَهَّةً، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: فَهَّةً، زَلَّةً وَسَقْطَةً، يُقَالُ فَهَّ فُلَانٌ فَهُوَ يَفِهُّ فَهًّا وَفَهَاهَةً، وَالْفَهَّةُ الْفَعْلَةُ مِنْهُ، وَقَدْ فَهِهْتَ يَا فُلَانُ، وَأَنْتَ رَجُلٌ فَهٌّ وَفَهِيهٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: فَلَمْ تُلْفِنِي فَهًّا، وَلَمْ تُلْفِ حُجَّتِي ... مُلَجْلَجَةً أَبْغِي لَهَا مَنْ يُقِيمُهَا وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا أَلَوْنَا، مَا قَصَّرْنَا , وَمَا تَرَكْنَا الْجُهْدَ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: مَا أَلَوْنَا بِالتَّخْفِيفِ، مَا أَلَّوْنَا، بِالتَّشْدِيدِ وَيُقَالُ مِنْهُ: أَلَا فُلَانٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَأَلَّا، إِذَا قَصَّرَ وَتَرَكَ جَهَدَهُ، وَمِنَ التَّشْدِيدِ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] وَعِظَةٌ إِنْ نَفْسُ حُرٍّ بَلَّتِ ... أَوْ أَدْرَكَتْ بِالْجُهْدِ مَا قَدْ أَلَّتِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا قَدْ أَلَّتِ، مَا قَدْ تَرَكَتِ الْجُهْدَ , وَأَمَّا هُذَيْلُ، فَإِنَّ فِي لُغَتِهَا إِذَا قَالَتْ: مَا آلُوهُ مَا أَسْتَطِيعُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ شَاعِرِهِمْ: [البحر الكامل] جَهْرَاءُ لَا تَأْلُو إِذَا هِيَ أَظْهَرَتْ ... بَصَرًا وَلَا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنِينِي يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَا تَأْلُوا بَصَرًا، لَا تَسْتَطِيعُ. وَقَدْ تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ إِذَا شَدَّدُوا اللَّامَ مِنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، فَتَقُولُ: قَدْ أَلَّ فُلَانٌ فَهُوَ يَئِلُّ أَلَّا، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَذَلِكَ إِذَا مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا فُوَيْقَ الْعَنَقِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: آلَ، بِمَدِّ الْأَلِفِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا كُلِّهِ، وَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: الرُّجُوعُ، يُقَالُ فِي ذَلِكَ: آلَ فُلَانٌ يَئُولُ أَوْلًا، وَذَلِكَ إِذَا رَجَعَ، وَآلَ الْقَطِرَانُ إِذَا خَثُرَ. وَالثَّانِي قَوْلُهُمْ: آلَ فُلَانٌ مَالَهُ، فَهُوَ يَئُولُهُ، وَذَلِكَ إِذَا أَصْلَحَهُ وَأَحْسَنَ سِيَاسَتَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيِّ: [البحر الكامل] بِصَبُوحِ غَانِيَةٍ وَجَذْبِ كَرِينَةٍ ... بِمُوَتَّرٍ تَأْتَالُهُ إِبْهَامُهَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: تَأْتَالُهُ تُصْلِحُهُ، وَهُوَ يَفْتَعِلُهُ مِنْ آلَ كَمَا يُقَالُ: هُوَ يَقْتَالُهُ مِنْ قُلْتَ، وَيَكْتَالُهُ، مِنْ كِلْتَ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: قَدْ وَأَلَ فُلَانٌ فَهُوَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا نَجَا بِنَفْسِهِ مِنْ مَخَافَةٍ، فَصَارَ فِي حِرْزٍ، وَالْحِرْزُ هُوَ الْمَوْئِلُ، يُقَالُ مِنْهُ: وَأَلَ فُلَانٌ فَهُوَ يَئِلُ وَأْلًا وَوُءُولًا، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنَى ثَعْلَبَةَ: [البحر البسيط] وَقَدْ أُخْالِسُ رَبَّ الْبَيْتِ غَفْلَتَهُ ... وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ثُمَّ مَا يَئِلُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ثُمَّ مَا يَئِلُ ثُمَّ مَا يَنْجُو وَلَا يَتَحَرَّزُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «عَنْ أَعْلَاهَا» عَنْ أَعْلَى الْأُمَّةِ، وَالْهَاءُ فِي أَعْلَاهَا كِنَايَةً عَنِ الْأُمَّةِ، وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ: عَنْ أَعْلَاهَا، عَنْ أَرْفَعِهَا وَأَفْضَلِهَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «ذَا فُوقٍ» فَإِنَّهُ يَعْنِي سَهْمًا قَدْ أُصْلِحَ فُوقُهُ، وَفُوقُ السَّهْمِ مَجْرَى الْوَتَرِ فِيهِ، وَالْفُوقُ جَمْعٌ وَاحِدُهُ فُوقَةٌ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: [البحر الطويل] وَلَكِنْ وَجَدْتُ السَّهْمَ أَهْوَنَ فُوقَةً ... عَلَيْكَ، وَقَدْ أَوْدَى دَمٌ أَنْتَ طَالِبُهُ وَقَدْ يُجْمَعُ الْفُوقَةُ فُوَقٌ وَأَفْوَاقٌ، وَمَنَ الْفُوَقِ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] كَسَّرَ مِنْ عَيْنَيْهِ تَقْوِيمُ الْفُوَقْ ... وَمَا بِعَيْنَيْهِ عَوَاوِيرُ الْبَخَقْ وَفِي الْفُوَقِ لُغَةٌ أُخْرَى، وَهُوَ الْفُقَا مَقْلُوبٌ، يُقَالُ: هَذِهِ فُوَقُهَا وَفُقَاهَا، وَمِنَ الْفُقَا قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الهزج] وَنَبْلِي وَفُقَاهَا كَعَرَا ... قِيبِ قَطًا طُحْلِ وَهَذَا الْجَمْعُ عَلَى أَنَّ وَاحِدَهُ فُقْوَةٌ. وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ أَنَّهُ كَانَ يُنْشِدُ بَيْتَ الْفَرَزْدَقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ: «أَهْوَنُ فُقْوَةٍ عَلَيْكَ» ، وَكَأَنَّ مَنْ قَالَ: «فُقْوَةً» قَلَبَ الْحَرْفَ، فَنَقَلَ اللَّامَ إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ مِنَ الِاسْمِ، كَمَا يُقَالُ: جَذَبَهُ فُلَانٌ وَجَبَذَهُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَا نَرَى بِقَوْلِهِ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: مَا قَصَّرْنَا وَلَا تَرَكْنَا الْجَهْدَ عَنِ الِاخْتِيَارِ لِلْأُمَّةِ أَفْضَلَهَا وَأَرْفَعَهَا سَهْمًا وَنَصِيبًا وَحَظًّا فِي الْإِسْلَامِ وَالْخَيْرِ وَالسَّابِقَةِ وَالْفَضْلِ. وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى: سَلْ لَنَا رَبَّكَ فَلْيُخْبِرْنَا بِآيَةِ غَضَبِهِ عَلَيْنَا وَآيَةِ رِضَاهُ عَنَّا، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: بِآيَةِ غَضَبِهِ، بِعَلَامَةِ غَضَبِهِ، وَالْآيَةُ هِيَ الْعَلَامَةُ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى: [البحر الطويل] أَلَا أَبْلِغَا هَذَا الْمُعَرِّضَ آيَةً ... أَيَقْظَانُ قَالَ الْقَوْلَ إِذْ قَالَ: أَمْ حَكَمْ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: آيَةً، عَلَامَةً، وَمَنْ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: آيَةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي عَلَامَةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا خَيْلًا وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهِ زَكَاةٌ وَطَهُورٌ. قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ. فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِيهِمْ عَلِيٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ: هُوَ حَسَنٌ " إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا بَعْدَكَ رَاتِبَةً الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ ، لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقَلَتِهِ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا، كَالَّذِي ذُكِرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، مِنْ إِخْبَارِهِ مَا أَخْبَرَ فِيهَا عَنْهُمَا، إِلَّا فِي خَبَرٍ وَاهِي السَّنَدِ، رَوَاهُ بَعْضُ أَهْلِ الشَّامِ، وَفِي انْفِرَادِ نَاقِلِ ذَلِكَ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادَهَا فِيهِ دَلِيلٌ عِنْدَهُمْ عَلَى وَهَائِهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ رَوَاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ عُمَرَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَمَرَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا أَرْبَابَ خَيْلٍ بِأَدَاءِ الصَّدَقَةِ مِنْ خَيْلِهِمْ. وَقَالَ لَهُمْ: لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا صَدَقَةَ فِيهِ. قَالُوا: فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى وَهَاءِ هَذَا الْخَبَرِ، لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ مَالٍ، يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِإِخْرَاجِ الصَّدَقَةِ مِنْهُ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ

تهذيب الآثار · Hadith 3043

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Sanad

Chain of Narration

  • عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
  • رَجُلٍ
  • عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ-
  • الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ
  • ابْنِ عَبْدِ الأَعْلَى

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books