Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار chevron_rightمسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ chevron_rightHadith #2893 chevron_right


1176 - حَدَّثَكُمُوهُ ابْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْقُوبَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جُمَعِ الْآخِرَةِ , سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ , فَقَدْ مَضَى سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ وَمِائَةُ سَنَةٍ , وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ لَيْسَ عَلَيْهَا مُوَحِّدٌ [ص:833]. فَهَذَا خِلَافُ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةً عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ , لِأَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ فَهُوَ لِلَّهِ مُوَحِّدٌ وَلِأَمْرِهِ مُتَّبِعٌ» وَعَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ مُنْزَجِرٌ , وَهُوَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ , لَا مِنْ شِرَارِهِمْ. وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَقُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» وَلَا تَقُومُ عَلَى أَحَدٍ , يَقُولُ: اللَّهَ , اللَّهَ , ثُمَّ يَقُولُ: تَقُومُ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةٌ عَلَى مَنْ عَادَاهَا لَا فِي مَوْطِنٍ وَلَا فِي مَوَاطِنَ مُخْتَلِفَةٍ , لِأَنَّ لِذَلِكَ خَبَرٌ , وَالْخَبَرُ لَا يُنْسَخُ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا نَاسِخًا صَاحِبَهُ إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَوْقَاتُ وَالْأَحْوَالُ؟ وَإِنْ قُلْتَ: كُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهُ دَخَلْتَ فِيمَا أَنْتَ عَائِبُهُ مِنْ قَوْلِ مُبْطِلِي أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِكَ. فَإِنْ أَنْتَ قُلْتَ بِتَصْحِيحِ جَمِيعِ ذَلِكَ , قُلْنَا لَكَ: وَمَا وَجْهُ صِحَّتِهِ وَبَعْضُهُ يُبْطِلُ مَعْنَى بَعْضٍ , وَبَعْضُهُ يُحِيلُ صِحَّةَ بَعْضٍ , لِتَدَافُعِ مَعَانِيهِ وَتَنَاقُضِ مَخَارِجِهِ؟ قِيلَ لَهُ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: قَوْلُنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِتَصْحِيحِ جَمِيعِهِ عَلَى مَا يَصِحُّ مِنْ مَعَانِيهِ , وَأَنَّهُ لَا خَبَرَ مِنْ ذَلِكَ يَدْفَعُ صِحَّةَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ , بَلْ يُحَقِّقُ بَعْضُهُ مَعْنَى بَعْضٍ، وَيَدُلُّ بَعْضُهُ عَلَى صِحَّةِ بَعْضٍ، وَلَكِنْ بَعْضُهُ خَرَجَ عَلَى الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْخُصُوصُ. فَأَمَّا الَّذِي خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجَ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْخُصُوصُ , فَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» , وَقَوْلُهُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ» , وَقَوْلُهُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ , يَقُولُ: اللَّهَ , اللَّهَ " , وَقَوْلُهُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُعْبَدَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ بِمِئَةِ سَنَةٍ» , فَإِنَّ مَعْنَى كُلِّ ذَلِكَ الْخُصُوصُ , وَالْمُرَادُ مِنْهُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ بِمَوْضِعِ كَذَا دُونَ مَوْضِعِ كَذَا , وَإِلَّا عَلَى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ خَلَا مَوْضِعِ كَذَا , فَإِنَّ بِهِ [ص:834] طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةً عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ , وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُعْبَدَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ بِمِئَةِ سَنَةٍ , إِلَّا فِي مَكَانِ كَذَا , وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ , يَقُولُ: اللَّهَ , اللَّهَ إِلَّا بِمَكَانِ كَذَا , فَإِنَّ فِيهِ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ. فَإِنْ قَالَ: فَمَا الْبُرْهَانُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ؟ قِيلَ لَهُ: مَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ مِنْ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَرِ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ , وَأَنَّ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ , وَفِي الْحَظْرِ وَالْإِطْلَاقِ , وَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ: " يَكُونُ فِي زَمَانِ كَذَا كَيْتَ وَكَيْتَ , ثُمَّ يَقُولُ بَعْدُ: «لَا يَكُونُ الَّذِي قُلْتُ إِنَّهُ يَكُونُ فِي زَمَانِ كَذَا» . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ قَدْ وَرَدَ عَنْهُ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَا قَبْلُ: مِنْ «أَنَّ مِنْ أُمَّتِهِ طَائِفَةً عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةً عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» , وَ «أَنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» , بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ , وَكَانَ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ تُوصَفَ الطَّائِفَةُ الَّتِي هِيَ عَلَى الْحَقِّ بِأَنَّهَا شِرَارُ النَّاسِ , وَأَنَّهَا لَا تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُوَحِّدُهُ , عُلِمَ أَنَّ الْمَوْصُوفِينَ بِأَنَّهُمْ شِرَارُ النَّاسِ الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ غَيْرُ الْمَوْصُوفِينَ بِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ مُقِيمُونَ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ , إِذْ كَانَتْ صِفَاتُهُمْ مُخْتَلِفَةً اخْتِلَافًا لَا يُشْكِلُ. وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّائِفَةَ الَّتِي وَصَفَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهَا عَلَى الْحَقِّ مُقِيمَةٌ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي الشِّرَارِ الَّذِي أَخْبَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ إِلَّا عَلَيْهِمْ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ أَبُو أُمَامَةَ فِي خَبَرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ , لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ , لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ , إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ , وَهُمْ كَالْإِنَاءِ بَيْنَ الْأَكَلَةِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: «بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» , فَبَيَّنَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ خُصُوصِيَّةَ سَائِرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي وَصَفْنَا أَنَّهَا خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْعُمُومِ , بِوَصْفِهِ الطَّائِفَةَ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا أَنَّهَا عَلَى الْحَقِّ [ص:835] مُقِيمَةٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ , أَنَّهَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأكْنَافِهِ , دُونَ سَائِرِ الْبِقَاعِ غَيْرِهَا عَلَى مَا بَيَّنَّا قَبْلُ. فَقَدِ اتَّضَحَ إِذًا مَا وَصَفْنَا وَجْهُ صِحَّةِ الْخَبَرَيْنِ , وَأَنْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا دَافِعًا صَاحِبَهُ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ» يَعْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّأْوَاءِ الشِّدَّةَ , إِمَّا فِي الْمَعِيشَةِ مِنْ جَدْبٍ وَقَحْطٍ أَوْ حِصَارٍ , وَإِمَّا فِي الْأَبْدَانِ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْعِلَلِ أَوِ الْجِرَاحِ. يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: أَصَابَتِ الْقَوْمَ لَأْوَاءُ، وَلَوْلَاءَ، وَشَصَاصَاءُ , وَذَلِكَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْجَدْبُ. وَكَذَلِكَ يُقَالُ أَيْضًا: أَصَابَتْهُمْ لَزْبَةٌ , وَأَزْمَةٌ , وَحَطْمَةٌ , وَسِنَةٌ , كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ وَجَدْبٌ , يُقَالُ مِنْهُ: أَسْنَتِ الْقَوْمُ , وَأَجْدَبُوا , وَأَمْحَلُوا. وَمِنَ اللَّأْوَاءِ الْخَبَرُ الْآخَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ قَالَ لَهُ لَمَّا نَزَلَتْ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] : أَنَحْنُ مُجَازَوْنَ بِكُلِّ مَا نَعْمَلُ؟ «أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟» . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ , حَتَّى تَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشَّعِيرِ» , فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْحُثَالَةِ: السَّفَلَةَ مِنَ النَّاسِ. وَأَصْلُ الْحُثَالَةِ , مَا تَفَتَّتَ وَتَسَّاقَطَ مِنْ قُشُورِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِهِمَا , وَهُوَ حُفَالَتُهُ , وَحُشَافَتُهُ. وَمِنَ الْحُشَافَةِ قَوْلُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: كُنْتُ أَحْشِفُ لِعُمَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَيَأْكُلُهُ بَحَشَفِهِ , يَعْنِي بِقَوْلِهِ أَحْشِفُ لَهُ: كُنْتُ أُخْرِجُ لَهُ مِنْ رَذَالِهِ وَرَدِيئِهِ فَأَنْفِيَهُ مِنْهُ. وَمِنَ الْحُثَالَةِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ , وَقَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ» يَعْنِي بِالْحُثَالَةِ , مَا وَصَفْتُ مِنْ سَفِلَةِ النَّاسِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: هُوَ مِنْ خُشَارَتِهِمْ , يَعْنِي بِهِ مِنْ رَذَالِهِمْ , وَأَصْلُ الْخُشَارَةِ مَا سَقَطَ عَلَى الْخِوَانِ مِنْ فُتَاتِ الْخُبْزِ. وَهُوَ مِنْ جَمَّائِهِمْ , وَزَعَانِفِهِمْ , وَقَمْزِهِمْ , وَنَقَزِهِمْ وَغَمْزِهِمْ. وَمِنَ الْغَمْزِ , وَالنَّقَزِ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] أَخَذْتُ بِكْرًا نَقَزًا مِنَ النَّقَزِ ... وَنَابُ سُوءٍ قَمَزًا مِنَ الْقَمَزِ هَذَا وَهَذَا غَمْزٌ مِنَ الْغَمْزِ وَأَمَّا قَوْلُ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي سَيَّمْتُ الْخَيْلَ» , فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ أَرْسَلَهَا فِي مَرَاعِيهَا لِلرَّعْيِ , وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِبِلِ الرَّاعِيَةِ: السَّائِمَةُ , وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ سَائِمَةٍ حِقَّةٌ» , وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] , يَعْنِي بِهِ: فِيهِ تَرْعُونَ مَوَاشِيَكُمْ , يُقَالُ مِنْهُ: أَسَامَ فُلَانٌ خَيْلَهُ وَمَاشِيَتَهُ , وَسَيَّمَهَا , وَسَوَّمَهَا , وَمِنَ الْإِسَامَةِ قَوْلُ الْأَخْطَلِ: مِثْلِ ابْنِ بَزْعَةَ أَوْ كَآخَرَ مِثْلِهِ أَوْلَى لَكَ ابْنُ مُسِيمَةِ الْأَجْمَالِ وَسَامَتِ الْمَاشِيَةُ , إِذَا رَعَتْ , فَهِيَ سَائِمَةٌ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: سَامَ فُلَانٌ فُلَانًا ضَيْمًا , فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: أَنَّهُ أَلْزَمَهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهِ , وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: إِنْ سِيمَ خَسْفَا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الطويل] وَطَعْنُهُمُ الْأَعْدَاءَ شَزْرًا وَإِنَّمَا ... يُسَامُ وَيَقْنَى الْخَسْفَ مَنْ لَمْ يُطَاعِنِ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} [البقرة: 49] . وَأَمَّا السَّوْمُ فِي الْبَيْعِ , فَغَيْرُ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ , وَهُوَ الْمُرَاوَضَةُ فِي السِّلْعَةِ الَّتِي تُعْرَضُ عَلَى الْبَيْعِ عَلَى الثَّمَنِ , يُقَالُ مِنْهُ: سَاوَمَ فُلَانٌ فُلَانًا بِسِلْعَتِهِ , فَاسْتَامَ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ , قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصِّيَامِ فَقَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَعَنَا إِذْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَاحَةِ؟ . فَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا إِذْ أَهْدَى لَهُ الْأَعْرَابِيُّ أَرْنَبًا وَهُوَ مُعَلِّقُهَا فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْكُلُ هَدِيَّةً حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهَا صَاحِبُهَا , فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا , لِلشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لَهُ بِخَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلْ مِنْهَا» . فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ قَالَ: «وَكَمْ تَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ؟» فَقَالَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَالَ: «أَحْسَنْتَ , اجْعَلْهُنَّ الْغُرَّ الْبِيضَ , ثَلَاثَ عَشْرَةَ , وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ , وَخَمْسَ عَشْرَةَ» . قَالَ: فَأَهْوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَرْنَبِ لِيَأْخُذَ مِنْهَا فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَى؟ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ , لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ , وَلَا سَبَبَ يُضْعِفُهُ لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقَلَتِهِ , وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ , لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: اضْطِرَابٌ نَقَلَتِهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُمَرَ. فَمِنْ قَائِلٍ فِيهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ , عَنْ عُمَرَ , وَمِنْ قَائِلٍ فِيهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ عُمَرَ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَ مُوسَى وَبَيْنَ عُمَرَ أَحَدًا. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ حَدَّثَتْ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ , فَجَعَلُوا الْكَلَامَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ غَيْرِ عُمَرَ. فَمِنْ رَاوٍ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ رَاوِيهِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ أُخَرُ , فَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا , وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا بِهِ عَلَيْهِ. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّ بَعْضَ الَّذِينَ حَدَّثُوا بِهِ يُخَالِفُ فِي مَعْنَى مَا فِيهِ بَعْضًا , وَبَعْضُهُمْ يُنْقِصُ عَمَّا زَادَ فِيهِ بَعْضٌ. وَالْخَامِسَةُ: أَنَّهُمْ غَيْرُ مُرْتَضِينَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ , وَأَنَّ بَعْضَهُمْ غَيْرُ مُرْتَضٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ

تهذيب الآثار · Hadith 2893

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Sanad

Chain of Narration

  • ابْنِ عَبَّاسٍ
  • سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
  • حَمَّادٍ،
  • يحيى بن يعقوب،
  • یَحْیَی بْنُ وَاضِحِ
  • حَدَّثَكُمُوهُ ابْنُ حُمَيْدٍ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books