1053 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَارٌ لِابْنِ طَاوُسِ بْنِ فَضَا قَالَ: أَصْبَحَ ابْنُ طَاوُسٍ يَوْمًا مُتَصَبِّحًا وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: وَقَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّهُ طَوَى هُوَ وَأَهْلُهُ ثَلَاثًا قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَدِ اخْضَرَّ مِنَ الْجُوعِ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَصِيرِهِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ: «فَجَاءَ بِقِرْبَتِهِ يَرْعَبُهَا» ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: يَرْعَبُهَا، يَمْلَؤُهَا مَاءً. يُقَالُ مِنْهُ: رَعَبَ فُلَانٌ الْحَوْضَ فَهُوَ يَرْعَبُهُ رَعْبًا، وَحَوْضٌ مَرْعُوبٌ، يُرَادُ بِهِ مَمْلُوءٌ. وَمِثْلُ الرَّعْبِ الْإِتْرَاعُ وَالْإِفْعَامُ، يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: أَتْرَعْتُ السِّقَاءَ وَأَفْعَمْتُهُ وَأَكْرَبْتُهُ وَزَنَرْتُهُ وَجَزَمْتُهُ وَمِنَ الْجَزْمِ قَوْلُ اللَّعِينِ: [البحر الطويل] أَلَسْتَ ابْنَ سَوْدَاءِ الْمَحَاجِرِ فَخَّةٍ ... لَهَا عُلْبَةٌ لَخْوَى وَوَطْبٌ مُجَزَّمٌ وَأَمَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: «وَلَقَدْ مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بَضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرُ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْبَرِيرِ ثَمَرَ الْأَرَاكِ، وَهُوَ اسْمٌ لِمَا رَطُبَ مِنْهُ وَلَمَّا يَيْبَسْ، فَأَمَّا الْكَبَاثُ، فَإِنَّهُ اسْمٌ لِلْغَضِّ مِنْهُ خَاصَّةً، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ: [البحر الخفيف] ظَبْيَةٌ مِنْ ظِبَاءِ وَجْرَةَ أَدْمَا ... ءُ تَسُفُّ الْكَبَاثَ تَحْتَ الْهَدَالِ وَالْهَدَالُ، وَالْكَبَاثُ، اسْمُ الْجِمَاعِ مِنْهُ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْهُ كَبَاثَةٌ، مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ، وَبُرٍّ وَبُرَّةٍ. وَأَمَّا الْمَرْدُ، فَإِنَّهُ اسْمٌ لِلْمُدْرَكِ مِنْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى أَيْضًا فِي صِفَةِ ظَبْيَةٍ: تَنْفُضُ الْمَرْدَ وَالْكَبَاثَ بِحِمْلَا ... جٍ لَطِيفٍ فِي جَانِبَيْهِ انْفِرَاقٌ ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ الزُّهْرِيُّ، مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ بِمِئَةِ دِينَارٍ أَصْرِفُهَا، فَوَجَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عِنْدَ دَارِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ فَقَالَ لِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: يَا مَالِكُ، مَا هَذِهِ؟ قُلْتُ: مِئَةُ دِينَارٍ أَصْرِفُهَا. قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، يَأْتِينِي خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللَّهِ، لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تُعْطِيَهُ صَرْفَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاتِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاتِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاتِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاتِ» حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: خَرَجْتُ بِوَرِقٍ لِي ابْتَعْتُهَا بِالسُّوقِ، فَبَايَعْتُ بِهَا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَّا قَرِيبٌ، فَلَمَّا اسْتَوْفَى وَرَقِيَ مِنِّي قَالَ: يَأْتِي غُلَامِي فَأُرْسِلُ إِلَيْكَ بِذَهَبِكَ. فَسَمِعَهَا عُمَرُ فَقَالَ: إِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ. فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: وَمَاذَا تَخَافُ عَلَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّبَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْقَمْحُ بِالْقَمْحِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ هَاءَ وَهَاءَ، لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا» حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِئَةِ دِينَارٍ قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأَخَذَ الذَّهَبَ، فَقَلَّبَهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ ثَمَنَهُ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ الْحُسَيْنُ: أَنْبَأَنَا , وَقَالَ، أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: صَارَفْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرِقًا بِذَهَبٍ قَالَ: أَنْظِرْنِي حَتَّى يَأْتِيَنَا خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ. فَسَمِعَهُمَا عُمَرُ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ مِنْهُ صَرْفَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالزَّبِيبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، فَجَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ، غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْأُخْرَى: أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْكَلَامُ مَرْفُوعًا مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْهُ
تهذيب الآثار · Hadith 2769
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
