Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار chevron_rightمسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ chevron_rightHadith #2717 chevron_right


1001 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ مُسْلِمٌ الْبَطِينُ: [البحر الكامل] أَنَّى تُعَاتِبُ، لَا أَبَالَكَ عُصْبَةً ... عَلِقُوا الْفِرَى وَبَرَوْا مِنَ الصِّدِّيقِ سَفَهًا تَبَرَّوْا مِنْ وَزِيرِ نَبِيِّهِمْ ... تَبًّا لِمَنْ يَبْرَا مِنَ الْفَارُوقِ إِنِّي عَلَى رَغْمِ الْعَدَاةِ لَقَائِلٌ ... دَانَا بِدِينِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ قَالَ عَبْثَرُ: زَادَ سُفْيَانُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ: قَوْلٌ يُصَدِّقُنِي بِهِ أَهْلُ التُّقَى ... وَالْعِلْمِ مِنْ ذِي الْعَرْشِ وَالتَّوْفِيقِ وَالِاهُمَا فِي الدِّينِ كُلُّ مُهَاجِرٍ ... صَحِبَ النَّبِيَّ وَفَازَ بِالتَّصْدِيقِ قَالَ عَبْثَرٌ: وَسَمِعْتُ هَذَا الْبَيْتَ يُلْحَقُ فِي هَذَا الشِّعْرِ: وَوِلَايَةُ الْأَنْصَارِ قَدْ نَالَتْهُمَا ... وَالتَّابِعِينَ بِحُسْنِ قَصْدِ طَرِيقِ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ» ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَتَّى يَرِيَهُ» ، حَتَّى يَدْوَى جَوْفُهُ وَيَأْكُلَهُ الْقَيْحُ، يُقَالُ فِيهِ: وَرَى الْقَيْحُ جَوْفَ فُلَانٍ، فَهُوَ يَرِيهِ وَرْيًا، وَالْجَوْفُ مَوْرِيٌّ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ: [البحر الطويل] أَلَا نَادِ فِي آثَارِهِنَّ الْغَوَانِيَا ... سُقِينَ سِمَامًا، مَا لَهُنَّ وَمَالِيَا وَرَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ مَا قَدْ وَرَيْنَنِي ... وَأَحْمَى عَلَى أَكْبَادِهِنَّ الْمَكَاوِيَا وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] قَالَتْ لَهُ وَرْيًا إِذَا تَنَحْنَحَ ... يَا لَيْتَهُ يُسْقَى عَلَى الذُّرَحْرَحِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وَأَمَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ «يُؤَيِّدُ» يُعِينُ وَيُقَوِّي، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: 87] ، وَقَوْلُهُ: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ} . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «بِمَا يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي: بِمَا يَذُبُّ عَنْهُ وَيُدَافِعُ بِهِجَائِهِ الْمُشْرِكِينَ، يُقَالُ مِنْهُ: نَافَحَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ، إِذَا دَافَعَ عَنْهُ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ بِالْأَذَى، إِمَّا بِتَكْذِيبِهِ إِيَّاهُ، أَوْ بِهِجَائِهِ مَنْ هَجَاهُ، فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْمُدَافَعَةِ وَالذَّبِّ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: نَفَحَ فُلَانٌ فُلَانًا بِالْعَطَاءِ، فَمَعْنًى غَيْرُ هَذَا، وَمَعْنَاهُ: يُعْطِيهِ وَيَصِلُهُ وَيُنِيلُهُ مَعْرُوفَهُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَفَحَ لَهُ سَجْلًا مِنَ الْعَطَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ} [الأنبياء: 46] ، يَعْنِي بِهِ: نَالَهُمْ مِنْهُ نَصِيبٌ وَحَظٌّ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: نَفَحَ الْعِرْقُ بِالدَّمِ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: هَتَنَ فِي سَيَلَانِهِ، وَمِثْلُهُ: نَعَرَ، وَضَرَا، يُقَالُ مِنْهُ: هُوَ عِرْقٌ بِالدَّمِ نَفَّاحٌ وَنَعَّارٌ، وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّشْقِ: الرَّمْيَ نَفْسَهُ، يُقَالُ مِنْهُ: رَشَقْتُ الْقَوْمَ بِالسِّهَامِ رَشْقًا، بِفَتْحِ الرَّاءِ، فَإِذَا كُسِرَتِ الرَّاءُ مِنَ الرِّشْقِ، فَإِنَّهُ الْوَجْهُ مِنَ الرَّمْيِ، يُقَالُ مِنْهُ: رَشَقْتُ الْقَوْمَ رِشْقًا مِنَ النَّبْلِ، إِذَا رَمَيْتُهُمْ وَجْهًا بِجَمِيعِ السِّهَامِ الَّتِي مَعَكَ. وَمِنَ الرِّشْقِ، بِكَسْرِ الرَّاءِ قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ: [البحر الخفيف] كُلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ مِنْهَا بِرِشْقٍ ... فَمُصِيبٌ أَوْ صَافَ غَيْرَ بَعِيدٍ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَحْمِي أَعْرَاضَ الْمُؤْمِنِينَ» فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَحْمِي» مَنْ يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ أَعْرَاضَهُمْ بِسُوءٍ، مِنْ قَوْلٍ قَبِيحٍ أَوْ هِجَاءٍ يُهْجَى بِهِ مَنْ حَاوَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. وَأَصْلُ الْحِمَى الْمَنْعُ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» ، يَعْنِي بِذَلِكَ: أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَحَجَّرَ مِنَ الْمُبَاحَاتِ شَيْئًا وَلَا يَمْنَعُهُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ دُونَ خَلْقِهِ، لِأَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا لَهُ مِلْكٌ يَفْعَلُ فِيهَا مَا شَاءَ، وَلِرَسُولِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ بِذَلِكَ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ «حَمَى فُلَانٌ جَيْشَهُ فِي الْحَرْبِ» ، وَذَلِكَ إِذَا مَنَعَ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الطويل] غُيُوثَ الْحَيَا فِي كُلِّ مَحْلٍ وَلَزْبَةٍ ... أُسُودَ الشَّرَى يَحْمِينَ كُلَّ عَرِينِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «يَحْمِينَ» ، يَمْنَعْنَ. يُقَالُ مِنْهُ: حَمَى الْقَوْمَ فُلَانٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَهُوَ يَحْمِيهِمْ حِمَايَةً، وَمِنْ: حَمَى الْأَرْضَ حِمًى، مَقْصُورٌ، وَرَجُلٌ ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرَةٍ، إِذَا كَانَ ذَا غَضَبٍ وَأَنَفَةٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَمَيْتُ الِمَرِيضَ الطَّعَامَ، إِذَا مَنَعْتُهُ إِيَّاهُ. وَأَمَّا الْإِحْمَاءُ، فَإِنَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الشَّيْءَ بِحَالٍ لَا يُمْكِنُ، لِامْتِنَاعِهِ بِمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الصِّفَةِ أَنْ يُقْرَبَ، وَذَلِكَ كَالْحَدِيدَةِ تَدْخُلُ النَّارَ، وَتُحْمَى حَتَّى تَصِيرَ لَا يُمْكِنُ مَنْ أَرَادَهَا أَنْ يَمَسَّهَا، أَوِ الْبُقْعَةُ يَجْعَلُ فِيهَا مَا لَا يُمْكِنُ الْوُصُولَ إِلَيْهَا بِسَبَبِ مَا جَعَلَ فِيهَا، يُقَالُ مِنْهُ: أَحْمَيْتُ الْحَدِيدَةَ فِي النَّارِ، فَأَنَا أُحْمِيهَا إِحْمَاءً. وَأَمَّا حُمَيَّا الْكَأْسِ، فَإِنَّهُ سَوْرَتُهَا يُقَالُ مِنْهُ: سَارَتْ فِيهِ حُمَيَّا الْكَأْسِ، إِذَا سَارَتْ فِيهِ سَوْرَتَهَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَنْ أَعْرَاضِ الْمُؤْمِنِينَ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْأَعْرَاضِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، الْأَحْسَابَ وَمَوَاضِعَ الْمَدْحِ مِنْهُمْ، وَاحِدُهَا عِرْضٌ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، يُقَالُ: فُلَانٌ نَقِيُّ الْعِرْضِ، يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ بَرِئٌ مِنْ أَنْ يُشْتَمَ، أَوْ يُعَابَ، وَمِنْهُ قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ: [البحر الطويل] هَنِيئًا مَرِيئًا، غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ، وَمُنْتِنُ الْعِرْضِ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ أَوْ مُنْتِنُهَا. وَالْأَعْرَاضُ فِي غَيْرِ هَذَا الْجَيْشُ الْكَثِيرُ الْعَدَدِ، وَاحِدُهَا عَرْضٌ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، يُقَالُ: مَا هُمْ إِلَّا عَرْضٌ مِنَ الْأَعْرَاضِ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] إِنَّا إِذَا قُدْنَا لِقَوْمٍ عَرْضَا ... لَمْ نُبْقِ مِنْ بَغْيِ الْأَعَادِي عَضَّا وَالْعَرْضُ أَيْضًا، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، الْعَرْضُ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الطُّوَلِ. وَالْعَرْضُ أَيْضًا، مَصْدَرُ قَوْلِ الْقَائِلِ: عَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ عَرْضًا، وَعَرَضْتُ السَّيْفَ عَلَى الْفَخِذِ عَرْضًا، وَعَرَضْتُ النَّاقَةَ عَلَى الْحَوْضِ عَرْضًا، إِذَا سُمْتَهَا أَنْ تَشْرَبَ. وَالْعَرْضُ أَيْضًا، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْدًا، يَقُولُ الرَّجُلُ لِآخَرَ: اقْبَلْ مِنًى عَرْضًا، فَيُعْطِيهِ مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً مَكَانَ حَقِّهِ. وَأَمَّا الْعَرَضُ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، فَهُوَ مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ بَلَاءٍ أَوْ مُصِيبَةٍ، كَالْمَرَضِ أَوِ الْكَسْرِ. وَالْعَرَضُ أَيْضًا، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، حُطَامُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، يُقَالُ: إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. وَأَمَّا الْعُرْضُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُّكُونِ الرَّاءِ، فَنَاحِيَةُ الشَّيْءِ يُقَالُ: اضْرِبْ بِهَذَا عُرْضَ الْحَائِطِ، يَعْنِي بِهِ نَاحِيَةَ الْحَائِطِ. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّرِيدِ: اسْتَنْشَدَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِئَةَ قَافِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مِائَةَ قَافِيَةٍ، مِائَةَ بَيْتِ شِعْرٍ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَقَافِيَةُ الْبَيْتِ مُؤَخَّرُهُ وَمُنْقَطَعُهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِقَفَا الْإِنْسَانِ: قَفًا؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطَعُ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: [البحر الطويل] فَمَنْ لِلْقَوَافِي شَانَهَا مَنْ يَحُوكُهَا ... إِذَا مَا ثَوَى كَعْبٌ وَفَوَّزَ جَرْوَلُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قَفَوْتُ فُلَانًا، إِذَا اتَّبَعَ أَثَرَهُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَّبِعُ أَثَرَهُ لِيَكُونَ وَرَاءَهُ لَا أَمَامَهُ. وَأَمَّا قَوْلُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ: فِي الْمَعَارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَنْدُوحَةٌ مُتَّسَعًا، يُقَالُ مِنْهُ: انْتَدَحَ فُلَانٌ كَذَا يَنْتَدِحُ بِهِ انْتِدَاحًا إِذَا اتَّسَعَ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الكامل] أَلَا إِنَّ جِيرَانِي الْعَشِيَّةَ رَائِحُ ... دَعَتْهُمْ دَوَاعٍ مِنْ هَوًى وَمَنَادِحُ وَأَمَّا قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِمِقْوَلِي مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: بِمِقْوَلِي بِلِسَانِي. وَمِنْ أَسْمَائِهِ: اللَّقْلُقُ، وَالْمِسْحَلُ، وَالْمِذْوَدُ، وَمِنَ الْمِقْوَلِ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: مَا كُنْتُ مِنْ تِلْكَ الرِّجَالِ الْخُذَّلِ ... ذِي رَأْيِهِمْ وَالْعَاجِزِ الْمُخَسَّلِ عَنْ هَيْجِ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ الْمَرْحَلِ ... وَجَعْلِ نَفْسِي مَعَهُ وَمِقْوَلِي وَمِنَ الْمِذْوَدِ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: [البحر الكامل] سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا ... دُخَانُ الْعَلَنْدَى دُونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ وَمِنَ الْمِسْحَلِ قَوْلُ الْآخَرِ: فَإِنَّ عِنْدِي إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي ... سَمَّ ذَرَارِيحَ رِطَابٍ وَخَشِي وَمِنَ اللَّقْلُقِ قَوْلُهُمْ: مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلُقِهِ وَقَبْقَبِهِ وَذَبْذَبِهِ فَقَدْ وُقِيَ، يَعْنِي بِاللَّقْلُقِ: اللِّسَانَ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ: وَأُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى نَاقَةٍ قَدْ شَنَقَهَا بِزِمَامِهَا، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: قَدْ شَنَقَهَا بِزِمَامِهَا، قَدْ مَدَّهَا إِلَى مَا يَلِي الرَّحْلِ، كَمَا تُكْبَحُ الدَّابَّةُ بِاللِّجَامِ. وَفِيهِ لُغَتَانِ: شَنَقْتُهَا أَشْنِقُهَا شَنْقًا، وَأَشْنَقْتُهَا أُشْنِقُهَا إِشْنَاقًا، وَالشِّنَاقُ نَفْسُهُ: هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ السَّيْرُ الَّذِي تُعَلَّقَ بِهِ الْقِرْبَةُ عَلَى الْوَتَدِ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَحَلَّ شِنَاقَ الْقِرْبَةِ» وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي قِصَّةِ الْحُطَيْئَةِ: فَاسْتَأْدَى عَلَيْهِ عُمَرَ، فَإِنَّهُ يَعْنِي اسْتَعْدَاهُ عَلَيْهِ، يُقَالُ: اسْتَعْدَى فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ الْأَمِيرَ، وَاسْتَأْدَاهُ عَلَيْهِ، إِذَا اسْتَعَانَهُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ: هُوَ مَأْكَلَةُ عِيَالِي، وَنَمْلَةٌ عَلَى لِسَانِي فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالنَّمْلَةِ: الدَّاءَ، وَأَصْلُهَا: قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي جَنْبِ الرَّجُلِ، يُقَالُ مِنْهُ: بِفُلَانٍ نَمْلَةٌ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِهِ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ لِلشَّفَّاءِ: «عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ» ، يَعْنِي رُقْيَةَ هَذِهِ الْقُرُوحِ. وَأَمَّا النُّمْلَةُ، بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، فَإِنَّهَا النَّمِيمَةُ، يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: رَجُلٌ نَمِلٌ إِذَا كَانَ نَمَّامًا، وَمِثْلُهُ الْقَتَّاتُ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ لِلنَّابِغَةِ: أَمَّا عِفْوَةُ مَالِنَا، فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ تَشْغَلُهَا عَنْكَ وَتَيْمًا، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِعِفْوَةِ الْمَالِ: الْفَاضِلَ عَنِ النِّصَابِ وَالزَّائِدَ مِنْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] ، يُقَالُ مِنْهُ: عَفَا مَالُ فُلَانٍ، إِذَا كَثُرَ، وَعَفَا شَعْرُهُ، إِذَا وَفُرَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] ، يَعْنِي: كَثُرُوا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي مَا يَجِدُ دَقَلًا يَمْلَأُ بَطْنَهُ» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْرَجٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالْأُخْرَى: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، فَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَ النُّعْمَانِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا

تهذيب الآثار · Hadith 2717

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Sanad

Chain of Narration

    Scholarly Opinions on Authenticity

      Topics

      Related Hadith from Other Books